أنَّ الصَّحابةَ يشدُّون الرِّحالَ لطلَبِ العِلمِ.
جاءَتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ بأهَمِّيَّةِ طَلبِ العِلمِ والرِّحلةِ في تَحصيلِه، والتَّثَبُّتِ في الرِّوايةِ مِمَّن قالها، وكان عِندَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم حِرصٌ في طَلَبِ العِلمِ والتَّثَبُّتِ منَ الأحاديثِ؛ ولذلك فقدَ كان الصَّحابةُ رَضِيَ اللهُ عنهم يَشُدُّونَ، أي: يَربُطونَ ويَضَعونَ الرِّحالَ، جَمعُ الرَّحلِ: وهو ما يوضَعُ على ظَهرِ البَعيرِ للرُّكوبِ، وكُلُّ شَيءٍ يُعَدُّ للرَّحيلِ مِن وِعاءٍ للمَتاعِ وغَيرِه لطَلَبِ العِلمِ.
وشَدُّ الرَّحلِ كِنايةٌ عنِ السَّفرِ؛ لأنَّه لازِمُ السَّفَرِ، وقد رَحَلَ كَثيرٌ مِنَ الصَّحابةِ إلى بُلدانٍ مُختَلفةٍ لطَلَب العِلمِ، ومِن أمثِلةِ ذلك رِحلةُ جابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنهما مِنَ المَدينةِ إلى الشَّامِ لطَلَبِ حَديثٍ واحِدٍ مِن عَبدِ اللهِ بنِ أنيسٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الرِّحلةِ في طَلَبِ العِلمِ.
وفيه حِرصُ الصَّحابةِ على طَلَبِ العِلمِ .