لم يكُنِ ابنُ عُمرَ يَطعَمُ يومَ الفِطرِ حتى يرجِعَ منَ المُصلَّى
أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية لابن حجر)) (759) واللفظ له، وابن أبي شيبة (5649) بنحوه، والبيهقي (6231) وقال: الأضحى ولم يقل الفطر.
أوجَدَتِ الشَّريعةُ للنَّاسِ أعيادًا يَفرَحونَ بها، ويُرَوِّحونَ عن أنفُسِهم فيها، وللمُسلِمينَ عيدانِ، وهما الفِطرُ والأضحى، وجاءَتِ السُّنَّةُ ببَيانِ أحكامِ العيدِ، ومِن ذلك أنَّه جاءَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان لا يَخرُجُ يَومَ عيدِ الفِطرِ إلى المُصَلَّى حَتَّى يَأكُلَ ثَلاثَ تَمَراتٍ؛ وذلك تَحقيقًا للفِطرِ في هذا اليَومِ، ولئَلَّا يَظُنَّ ظانٌّ أنَّ الصِّيامَ يَلزَمُ يَومَ الفِطرِ إلى أن يُصَلِّيَ صَلاةَ العيدِ، وهكذا أيضًا جاءَ عن الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم أنَّهم كانوا يَأكُلونَ يَومَ الفِطرِ قَبلَ الخُروجِ إلى المُصَلَّى، كَعليٍّ وابنِ عَبَّاسٍ وابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهم، وقد جاءَ عن ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما في رِوايةٍ أُخرى: أنَّه لَم يَكُنْ يَطعَمُ يَومَ الفِطرِ حَتَّى يَرجِعَ مِنَ المُصَلَّى، أي: أنَّه يُؤَخِّرُ الأكلَ في يَومِ الفِطرِ حَتَّى يَرجِعَ مِنَ الصَّلاةِ، ولَعَلَّه أرادَ به بَيانَ أنَّ الأكلَ قَبلَ الخُروجِ ليس بواجِبٍ.
وفي الحَديثِ تَأخيرُ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما للأكلِ يَومَ الفِطرِ حَتَّى رُجوعِه مِنَ المُصَلَّى .
المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (5/ 155) 759 - وقال مسدد حدثنا سليم بن أخضر عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال لم يكن ابن عمر رضي الله عنهما يطعم يوم الفطر حتى يرجع من المصلى.
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (4/ 188) 5649- حدثنا عبد الله بن نمير , قال : حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ؛ أنه كان يخرج يوم العيد إلى المصلى ، ولا يطعم شيئا.
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (6/ 550) 6231 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو صادق ابن أبي الفوارس قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا ابن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه كان يوم الأضحى يخرج إلى المصلى ولا يطعم شيئا.