لعنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المُرِنَّةَ و الشَّاقَّةَ جيبَهَا و اللَّاطِمَةَ وجهَهَا
أخرجه الروياني (890) واللفظ له.
مِن حَقِّ المُسلمِ على أخيه المُسلمِ حُضورُ جِنازَتِه بَعدَ مَوتِه، وتَشييعُه إلى قَبرِه ودَفنُه، والدُّعاءُ له؛ فهذا هو الذي يَنفَعُه، ويُشرَعُ تَعزيةُ أهلِ المَيِّتِ للتَّخفيفِ عليهم مِمَّا أصابَهم مِنَ المُصيبةِ، وذلك بالدُّعاءِ لمَيِّتِهم وتَصبيرِهم، ونَحوِ ذلك مِمَّا ليس فيه أذيَّةٌ للمَيِّتِ؛ ولهذا جاءَتِ النُّصوصُ بالنَّهيِ عن النِّياحةِ على المَيِّتِ وأنَّها مِن أعمال الجاهليَّةِ، وخاصَّةً نَهيَ النِّساءِ؛ فإنَّهنَّ يَكثُرُ فيهنَّ النِّياحةُ على المَيِّتِ؛ ولهذا لَعن رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُرِنَّةَ -أي: المُصَوِّتةَ، والرَّنَّةُ الصَّوتُ مَعَ البُكاءِ، والمَقصودُ: أنَّها تَرفَعُ صَوتَها عِندَ المُصيبةِ- والشَّاقَّةَ جَيبَها -والجَيبُ: هو ما يُشَقُّ مِنَ الثَّوبِ ليَدخُلَ فيه الرَّأسُ نازِلًا به إلى العُنُقِ والرَّقَبةِ، والمَعنى: أنَّها تَشُقُّ ثيابَها عِندَ المُصيبةِ- واللَّاطِمةَ وَجْهَها، أي: تَضرِبُ وجهَها بيَدَيها عِندَ المُصيبةِ؛ فإنَّ هذه الأفعالَ تَتَضَمَّنُ عَدَمَ الرِّضا بقَضاءِ اللهِ تعالى وقدَرِه، ووُجودَ الجَزَعِ، وعَدَمَ الصَّبرِ.
وفي الحَديثِ التَّغليظُ في أمرِ النَّائِحةِ .
مسند الروياني (2/ 95) :
890 - نا أحمد بن عبد الرحمن، نا عمي ابن وهب، نا جرير، عن عبد الملك بن عمير ، حدثني عبد الله بن مغفل المزني ، قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المرنة، والشاقة جيبها، واللاكمة وجهها