من تنخَّم في المسجدِ فلم يدفنْه فسيئةٌ ، وإنْ دفنَه فحسنةٌ
أخرجه ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) (1/25)، والطبراني (8/341) (8092) باختلاف يسير، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (7542) مختصراً
المَساجِدُ بُيوتٌ بُنيَت لذِكرِ اللهِ والصَّلاةِ فيها والتَّسبيحِ، ولَها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك أن تُعَظَّمَ وتُحتَرَمَ وتُصانَ عن كُلِّ ما يُدَنِّسُها ويُقَذِّرُها؛ كالبُصاقِ فيها؛ ولهذا جاءَ في الحَديثِ: أنَّ مَن تَنَخَّم -أي: رَمى النُّخامةَ في المَسجِدِ، والنُّخامةُ: ما يَخرُجُ مِنَ الصَّدرِ، وهو البَلغَمُ اللَّزِجُ الغَليظُ- فلَم يَدفِنه، فسَيِّئةٌ، أي: كُتِبَت عليه سَيِّئةٌ بسَبَبِ عَدَمِ دَفنِ نخامتِه، ولَم يَثبُتْ لَها حُكمُ السَّيِّئةِ بمُجَرَّدِ إيقاعِها في المَسجِدِ، بَل بالتَّنَخُّمِ وبتَركِها غَيرَ مَدفونةٍ، وإن دَفنَه، أي: دَفَن التَّنَخُّمَ الذي فعَلَه، فحَسَنةٌ، أي: كُتِبَت له حَسَنةٌ.
وقد جاءَ في حَديثٍ آخَرَ: البُصاقُ في المَسجِدِ خَطيئةٌ، وكَفَّارَتُها دَفنُها.
وفي الحَديثِ أهَمِّيَّةُ صيانةِ المَسجِدِ مِنَ القَذَرِ والأذى.
وفيه أنَّ عَدَمَ إزالةِ النُّخامةِ مِنَ المَسجِدِ يُعتَبَرُ سَيِّئةً.
وفيه أنَّ دَفنَ النُّخامةِ يُعتَبَرُ حَسَنةً.
وفيه التَّرخيصُ في التَّنَخُّمِ في المَسجِدِ إذا دَفنَها .