عن أبي أُمامةَ : اقرأوا القرآنَ ولا تغُرَّنَّكم هذه المصاحفُ المُعلَّقةُ ، فإنَّ اللهَ لا يُعذِّبُ قلبًا وعَى القرآنَ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - فضل صاحب القرآن# قرآن - فضل قراءة القرآن# قرآن - قراءة القرآن عن ظهر قلب# استغفار - أسباب المغفرة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

القُرآنُ الكَريمُ هو كَلامُ اللَّهِ تعالى أنزَلَه على نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَه هُدًى ونورًا للنَّاسِ جَميعًا، وحَثَّ سُبحانَه ورَغَّبَ على تِلاوتِه، فقال: {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} [فاطر: 29] ؛ فلهذا يُشرَعُ للمُؤمِنِ الإكثارُ مِن تِلاوةِ القُرآنِ الكَريمِ، وفي قِراءةِ القُرآنِ أُنسٌ باللهِ تعالى وراحةُ بالٍ وطُمَأنينةٌ، ولا سيَّما إذا كانتِ القِراءةُ للقُرآنِ عن ظَهرِ قَلبٍ، قال تعالى عن القُرآنِ الكَريمِ: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49] ، وقد كان الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم يَحُثُّونَ أصحابَهم على حِفظِ القُرآنِ وقِراءَتِه عن ظَهرِ قَلبٍ، ومِن ذلك قَولُ أبي أُمامةَ رَضِيَ اللهُ عنه: اقرؤوا القُرآنَ.

ومَقصودُه عن ظَهرِ قَلبٍ، ولا تَغُرَّنَّكُم هذه المَصاحِفُ المُعَلَّقةُ، أي: المَوجودةُ على الرُّفوفِ، والمَعنى: لا تَغتَرُّوا بوُجودِ هذه المَصاحِفِ فتَنشَغِلوا عن حِفظِ القُرآنِ؛ فإنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ قَلبًا وعى القُرآنَ، أي: حِفظَه وجَمعَه وقَرَأه عن ظَهرِ قَلبٍ.

وفي الحَديثِ فَضلُ قِراءةِ القُرآنِ عن ظَهرِ قَلبٍ.

وفيه وصيَّةُ الصَّحابةِ بالقُرآنِ.

أحاديث ذات صلة