الشهداءُ على بارقِ نهرٍ ببابِ الجنةِ ، في قبةٍ خضراءَ ، يخرجُ عليهم رزقُهم من الجنةِ بكرةً و عشيًّا

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة# جهاد - فضل الشهيد# جنة - أبواب الجنة# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جنة - أنهار الجنة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2390)، والطبراني (10/405) (10825)، والحاكم (2403)

الشرح والتوضيح

الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ مِن أفضَلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ تعالى؛ لِما فيه مِن إعلاءِ كَلِمةِ اللهِ تعالى ونَشرِ دينِه ونُصرةِ المُستَضعَفينَ، ورَفعِ الظُّلمِ عن المَظلومينَ، وقد جاءَتِ الآياتُ والأحاديثُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِه وفَضلِ المُجاهِدينَ؛ ولهذا كان للشَّهيدِ في سَبيلِ اللهِ تعالى أجرٌ عَظيمٌ، ومَكانةُ الشَّهيدِ عاليةٌ عِندَ اللهِ تعالى ولَه فضائِلُ كَثيرةٌ، ومِن ذلك ما في هذا الحَديثِ: أنَّ الشُّهَداءَ، أي: أرواحَهم، على بارِقٍ، وهو اسمُ نَهرٍ ببابِ الجَنَّةِ.

والمُرادُ به -واللهُ أعلَمُ- المَوضِعُ الذي يَبرُقُ مِنه النَّهرُ الذي ببابِ الجَنَّةِ ويَظهَرُ، فهم على النَّهرِ عِندَ بابِ الجَنَّةِ، في قُبَّةٍ خَضراءَ، يَخرُجُ عليهم رِزقُهم مِنَ الجَنَّةِ بُكرةً، أي: صَباحًا.

وعَشِيًّا، أي: مَساءً.

والمَعنى: أنَّه تُعرَضُ أرزاقُهم على أرواحِهم فيَصِلُ إلَيهمُ الرَّوحُ والفَرَحُ، كما تُعرَضُ النَّارُ على آلِ فِرعَونَ غُدُوًّا وعَشيًّا.

وهؤلاء نَوعٌ مِنَ الشُّهَداءِ يَكونونَ عِندَ بابِ الجَنَّةِ وليسوا داخِلَها، فالشُّهَداءُ أقسامٌ، مِنهم مَن تَسرَحُ أرواحُهم في الجَنَّةِ كما ورَدَ، ومِنهم مَن يَكونُ على هذا النَّهرِ ببابِ الجَنَّةِ كما في الحَديثِ، وقيلَ في هذا القِسمِ أيضًا: إنَّهم شُهَداءُ عليهم ذُنوبٌ مَنَعَتهم مِن دُخولِ الجَنَّةِ مَعَ السَّابقينَ، واللهُ أعلَمُ.

وفي الحَديثِ فَضلُ الشَّهادةِ في سَبيلِ اللهِ تعالى.

وفيه بَيانُ ما للشَّهيدِ مِنَ الكَرامةِ عِندَ اللهِ تعالى .

أحاديث ذات صلة