- إنما أهلك من قبلَكم الدينارُ والدّرهمُ، وهما مُهلكاكم.
أخرجه البزار (1612)، والطبراني (10/117) (10069)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10298) باختلاف يسير
خَلقَ اللهُ الإنسانَ محبًّا للدُّنيا وزينتِها من الأموالِ والأولادِ، وحَذَّرَهم من الاغتِرارِ بذلك، وأن يَكونَ حِرصُ المَرءِ على الآخِرةِ، فالمالُ سَبَبٌ مِن أسبابِ الهَلاكِ إذا كان ذلك مَعَ الحِرصِ عليه وإنفاقِه فيما لا يُرضِي اللهَ سُبحانَه؛ ولهذا حَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه، وقال لَهم: إنَّما أهلَك مَن قَبلَكُم - أي: مِنَ الأُمَمِ السَّابقةِ- الدِّينارُ والدِّرهَمُ؛ وذلك بسَبَبِ تَنافُسِهم وحِرصِهم على الدُّنيا، وهما أي: الدِّينارُ والدِّرهَمُ، مُهلِكاكُم، أي: سَبَبٌ في هَلاكِ هذه الأُمَّةِ؛ لأنَّه ما يُهلِكُ العِبادَ إلَّا التَّنافُسُ على الدُّنيا، ولأنَّ المالَ أيضًا سَبَبٌ للتَّفاخُرِ والتَّكَبُّرِ، وهما مِن أسبابِ الهَلاكِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ سَبَبِ هَلاكِ الأُمَمِ السَّابقةِ.
وفيه التَّحذيرُ مِن فِتنةِ المالِ.
وفيه بَيانُ أنَّ المالَ سَبَبٌ لهَلاكِ هذه الأُمَّةِ .
[مسند البزار = البحر الزخار] (5/ 51) :
1612 - حدثنا أحمد بن يحيى بن المنذر، قال: حدثني أبي، قال: نا عبد الله بن الأجلح، عن الأعمش، عن يحيى بن وثاب، عن علقمة، عن ابن مسعود ، أنه كان يعطي الناس عطاياهم، فجاء رجل فأعطاه ألف درهم ثم قال: خذها فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما هلك من كان قبلكم الدينار والدرهم وهما مهلكاكم
المعجم الكبير (10/ 117) 10069- حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن يحيى بن المنذر ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو الأجلح ، عن الأعمش ، عن يحيى بن وثاب ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، ولا أراهما إلا مهلكاكم.
شعب الإيمان (7/ 277 ت زغلول) :
10298 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أبو عبد الله أحمد بن يحيى الحجري نا أبي نا ابن الأجلح عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن علقمة عن عبد الله بن مسعود كان يعطي الناس عطاياهم فجاءه رجل فأعطاه ألفي درهم ثم قال: خذها بارك الله لك أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إنما هلك من كان قبلكم بالدينار والدرهم وهما مهلكاكم.