كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا قَضى صلاتَهُ من آخرِ اللَّيلِ نظرَ فإن كنتُ مُستَيقظةً حدَّثَني وإن كُنتُ نائمةً أيقَظَني وصلَّى الرَّكعتينِ ثمَّ اضطجعَ حتَّى يأتيَهُ المؤذِّنُ فيُؤْذِنَهُ بِصلاةِ الصُّبحِ فيُصلِّي رَكْعتَينِ خَفيفتَينِ ثمَّ يَخرجُ إلى الصَّلاةِ

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - التهجد بالليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - الركعتين بعد الوتر# صلاة - ركعتي الفجر
المصدر: ضعيف أبي داود
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح لكن ذكر الحديث والاضطجاع قبل ركعتي الصبح شاذ

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1262) واللفظ له، والبخاري (626)، ومسلم (724)، والنسائي (685) بنحوه.

الشرح والتوضيح

إنَّ مِن صِفاتِ عِبادِ الرَّحمَنِ التي أثنى اللهُ بها عليهم قيامَ اللَّيلِ، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [الفرقان: 64] ، وقال أيضًا: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17، 18]، وحَثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه على قيامِ اللَّيلِ، فقال: عليكُم بقيامِ اللَّيلِ؛ فإنَّه دَأبُ الصَّالحينَ قَبلَكم.

وكان الصَّحابةُ يَحرِصونَ على مَعرِفةِ كَيفيَّةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في اللَّيلِ، وفي هذا الحَديثِ تُبَيِّنُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها جانِبًا مِن جَوانِبِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في اللَّيل، فتَقولُ: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا قَضى صَلاتَه مِن آخِرِ اللَّيلِ، أي: أنَّه كان يُصَلِّي قيامَ اللَّيلِ، فإذا انتَهى مِنه وكان ذلك آخِرَ اللَّيلِ، نَظَر فإن كُنتُ مُستَيقِظةً، أي: قد قامَت مِن نَومِها، حَدَّثَني، أي: تَحَدَّث مَعَها ليَفصِلَ بَينَ قيامِه للَّيلِ وبينَ صَلاةِ الفجرِ، وإن كُنتُ نائِمةً أيقَظَني؛ وذلك حَتَّى تَقومَ فتُصَلِّيَ الوِترَ إن كانت لَم تُصَلِّها، أو حَتَّى تُدرِكَ لَها شَيئًا مِن قيامِ اللَّيلِ، تَقولُ رَضِيَ اللهُ عنها: وصَلَّى الرَّكعَتَينِ، أي: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُصَلِّي رَكعَتَينِ بَعدَ قيامِ اللَّيلِ، ثُمَّ يَضطَجِعُ، أي: يَضَعُ جَنبَه على الأرضِ؛ وذلك حَتَّى يَستَريحَ مِن تَعَبِ القيامِ، حَتَّى يَأتيَه المُؤَذِّنُ فيُؤذِنَه بصَلاةِ الصُّبحِ، أي: يُعلِمَه بقُربِ الصَّلاةِ، فيُصَلِّيَ رَكعَتَينِ خَفيفتَينِ، وهيَ سُنَّةُ الفَجرِ القَبليَّةُ، ثُمَّ يَخرُجَ إلى الصَّلاةِ.

وفي الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَختِمُ صَلاةَ اللَّيلِ في آخِرِ اللَّيلِ.

وفيه حُسنُ خُلُقِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَعَ أهلِه ومُحادَثَتُهم.

وفيه حِرصُ الزَّوجِ على حَثِّ أهلِه على قيامِ اللَّيلِ.

وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ رَكعَتَينِ بَعدَ قيامِ اللَّيلِ.

وفيه مَشروعيَّةُ الاضطِجاعِ بَعدَ قيامِ اللَّيلِ.

وفيه مَشروعيَّةُ صَلاةِ سُنَّةِ الفَجرِ في البَيتِ.

وفيه مَشروعيَّةُ تَخفيفِ سُنَّةِ الفَجرِ.

وفيه تَعجيلُ رَكعَتي الفَجرِ عِندَ طُلوعِ الفَجرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ إعلامِ المُؤَذِّنِ الإمامَ بحُضورِ الصَّلاةِ وإقامَتِها .

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (2/ 21) :

1262 - حدثنا يحيى بن حكيم، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا مالك بن أنس، عن سالم أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن ‌عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قضى صلاته من آخر الليل ‌نظر، ‌فإن ‌كنت ‌مستيقظة حدثني، وإن كنت نائمة أيقظني، وصلى الركعتين، ثم اضطجع حتى يأتيه المؤذن، فيؤذنه بصلاة الصبح، فيصلي ركعتين خفيفتين، ثم يخرج إلى الصلاة

[صحيح البخاري] (1/ 128) :

626 - حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير : أن ‌عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر، ‌قام ‌فركع ‌ركعتين ‌خفيفتين ‌قبل صلاة الفجر، بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة.

[صحيح مسلم] (2/ 160) :

(724) وحدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن أنه سمع عمرة تحدث عن ‌عائشة أنها كانت تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ‌ركعتي ‌الفجر ‌فيخفف ‌حتى ‌إني ‌أقول: هل قرأ فيهما بأم القرآن ؟.

سنن النسائي (2/ 30) :

685 - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، قال: أنبأنا ابن وهب ، قال: أخبرني ابن أبي ذئب ويونس وعمرو بن الحارث أن ابن شهاب ، أخبرهم عن عروة ، عن ‌عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين ويوتر بواحدة، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية، ثم يرفع رأسه، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر، ‌وتبين ‌له ‌الفجر ‌ركع ‌ركعتين ‌خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن بالإقامة، فيخرج معه، وبعضهم يزيد على بعض في الحديث.

أحاديث ذات صلة