كان [ ابنُ مسعودٍ ] يأخذُ على أصحابهِ الواوَ في التشهُّدِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - التشهد
المصدر: أصل صفة الصلاة
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

فرَضَ اللَّهُ تعالى الصَّلاةَ، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي؛ ولهذا فللصَّلاةِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها ومُبطِلاتِها، ومِن أركانِ الصَّلاةِ التَّشَهُّدُ قَبلَ السَّلامِ، وقد جاءَ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِدَّةُ صِيَغٍ للتَّشَهُّدِ، وبأيِّ واحِدِ فَعَل المُصَلِّي صَحَّت صَلاتُه، ومِن أنواعِ التَّشَهُّدِ ما رَواه عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وهو: التَّحيَّاتُ للهِ والصَّلَواتُ والطَّيِّباتُ، السَّلامُ عليك أيُّها النَّبيُّ ورَحمةُ اللهِ وبَرَكاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالحينَ، أشهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبدُه ورَسولُه.

وقد أخَذَ بهذا التَّشَهُّدِ كَثيرٌ مِنَ العُلَماءِ ورَجَّحوه على غَيرِه؛ وذلك لأنَّ ابنَ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه كان يُشَدِّدُ في التَّشَهُّدِ، حَتَّى أنَّه كان يَأخُذُ على أصحابِه الواوَ في التَّشَهُّدِ، أي: الواوَ التي بَينَ التَّحيَّاتِ والصَّلَواتِ، وبَينَ الصَّلَواتِ والطَّيِّبات، أرادَ أنَّه كان يَقولُها بالواوينِ: التَّحيَّاتُ للهِ والصَّلَواتُ والطَّيِّباتُ، ولا يَنبَغي لَهم تَركُهما ولا واحِدةً مِنهما، كُلُّ ذلك حَتَّى يوافِقوا لَفظَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا يُخالفوه، ولا يُعلَمُ أحَدٌ غَيرُه مِنَ الصَّحابةِ الذينَ رَووا التَّشَهُّدَ فعَلَ مِنَ التَّأكيدِ ما فعَلَه عَبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفي الحَديثِ بَيانُ حِرصِ ابنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه على تَشَهُّدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه مَشروعيَّةُ الإتيانِ بالواوِ في التَّشَهُّدِ .

أحاديث ذات صلة