عن عليٍّ أنه نقل ابنتَه أمَّ كلثومٍ بعدما استُشهِد عمرُ بسبعِ ليالٍ
اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ، وكَذلك أحكامُ النِّكاحِ وما يَتبَعُ ذلك مِن مُتَعَلِّقاتٍ، ومِن ذلك أحكامُ عِدَّةِ المَرأةِ إذا توفِّيَ عنها زَوجُها أو طُلِّقَت، فجاءَتِ الشَّريعةُ ببَيانِ أحكامِ العِدَّةِ، ومِنها: أنَّ المَرأةَ المُعتَدَّةَ سَواءٌ كانت عِدَّةَ طَلاقٍ أو وفاةٍ، هل لَها السُّكنى في بَيتِها حَتَّى تَنتَهيَ من عِدَّتها أم لا؟ اختَلَف في ذلك الصَّحابةُ فمَن بَعدَهم، فجاءَ عن عَليِّ بنِ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه نَقَلَ ابنَتَه أُمَّ كُلثومٍ، وكانت زَوجةَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، بَعدَما استُشهِدَ عُمَرُ بسَبعِ لَيالٍ.
وجاءَ في رِوايةٍ بَيانُ سَبَبِ ذلك أنَّها كانت في دارِ الإمارةِ.
يَعني: أنَّه لم يَنقُلْها مِن سَكَنِها إلَّا لكَونِها دارَ الإمارةِ.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ عَليٍّ رَضيَ اللهُ عنه في خُروجِ المُتَوفَّى عنها زَوجُها في عِدَّتِها مِن سَكَنِها .