عن أنسٍ بنِ مالكٍ أن طولَ أنفِه ذراعٌ [ أي دانيال ]
انتَشَرَتِ الفُتوحاتُ الإسلاميَّةُ في عَهدِ الخُلَفاءِ الرَّاشِدينَ، ففُتِحَت كَثيرٌ مِنَ البُلدانِ، ومِنها بلادُ تُستَرَ، وهيَ مَدينةٌ عَظيمةٌ مِن مُدُنِ فارِسَ، افتَتَحَها المُسلمونَ في عَهدِ أميرِ المُؤمِنينَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه سَنةَ سَبعَ عَشرةَ مِنَ الهجرةِ، بقيادةِ أبي موسى الأشعَريِّ رَضيَ اللهُ عنه، ومِمَّا جاءَ في أحداثِ تلك المَعرَكةِ أنَّهم وجَدوا في بَيتِ مالِ الهُرمُزانِ -وهو قائِدُ الفُرسِ- سَريرًا عليه رَجُلٌ مَيِّتٌ، وهذا الرَّجُلُ هو دانيالُ، قيلَ: إنَّه نَبيٌّ، وقيلَ: رَجُلٌ صالحٌ، وجاءَ في صِفتِه -كما قال أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه- أنَّ طولَ أنفِه ذِراعٌ! وفي الحَديثِ إثباتُ دانيالَ ووُجودُه وأنَّه حَقيقةٌ.
وفيه بَيانُ بَعضِ صِفةِ دانيالَ الجَسَديَّةِ .