- أنَّ رجلًا كان له على سِماكٍ عشرونَ درهمًا فجعل يُهدي إليهِ السَّمكُ، ويقوِّمَهُ حتَّى بلغ ثلاثةَ عشرَ درهمًا فسألَ ابنَ عبَّاسٍ فقال : أعطِهِ سبعةَ دراهمَ

الدلالات الموضوعية:# قرض - جواز الاستقراض# هبة وهدية - من أهدى وهو مدين# قرض - أداء الديون# قرض - حسن التقاضي والقضاء# قرض - رد مثل ما استسلف
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: -
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

المُؤمِنونَ إخوةٌ، يُساعِدُ بَعضُهم بَعضًا، ويواسي بَعضُهم بَعضًا بما عِندَهم حَسَبَ استِطاعَتِهم، ومِن أنواعِ المواساةِ أن يُقرِضَ الموسِرُ أخاه المُحتاجَ عِندَ حاجَتِه، فالقَرضُ مَشروعٌ، وقد جاءَ الحَثُّ عليه والتَّرغيبُ فيه، وهو يَدخُلُ في تَفريجِ كُرُباتِ الإخوانِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالقَرضِ أنَّ مَن أقرَضَ شخصًا فإنَّ عليه أن يَمتَنِعَ مِن قَبولِ أيِّ هَديَّةٍ مِنَ المُقتَرِضِ؛ لأنَّ أخذَه لذلك يُعتَبَرُ قرضًا جَرَّ مَنفعةً، وهو رِبًا، وهذا مَنهيٌّ عنه، إلَّا إذا احتَسَبَ المُقرِضُ أخذَه للهَديَّةِ مِنَ الدَّينِ، فلا بَأسَ بذلك؛ فقد جاءَ أنَّ رجلًا كان له على سَمَّاكٍ، أي: بائِعِ سَمَكٍ، عِشرونَ دِرهَمًا، فجَعَلَ صاحِبُ السَّمَكِ يُهدي السَّمَكَ للرَّجُلِ الذي أقرَضَه، ويُقَوِّمُه، أي: يَحسُبُ قيمةَ السَّمَكِ مِنَ الدَّراهمِ التي عليه، حَتَّى بَلَغَ ثَلاثةَ عَشَرَ دِرهَمًا، أي: كانت قيمةُ السَّمَكِ التي أعطاها للرَّجُلِ تُعادِلُ ثَلاثةَ عَشَرَ دِرهَمًا، فسَألَ ابنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما عن ذلك، فقال له: أعطِه سَبعةَ دَراهمَ، أي: أنَّه بَقيَ عليك مِنَ الدَّينِ سَبعةَ دَراهمَ فقَط، وصاحِبُ القَرضِ قدِ استَوفى ثَلاثةَ عَشَرَ دِرهَمًا مِنَ السَّمَكِ الذي كان يَأخُذُه.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَبولِ هَديَّةِ المُقتَرِضِ بشَرطِ أن يَحتَسِبَها المُقرِضُ مِنَ الدَّينِ .

أحاديث ذات صلة