أنَّه عليه السَّلامُ خُيِّرَ في مفاتيحِ كنوزِ الأرضِ فردَّها ولم يقبَلْها

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تعرض الدنيا للنبي صلى الله عليه وسلم وإعراضه عنها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم
المصدر: البدر المنير
الراوي: -
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

أوتيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكارِمَ الأخلاقِ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذا خُلُقٍ عَظيمٍ، ومن أخلاقِه العَظيمةِ زُهدُه في هذه الدُّنيا، فمَعَ أنَّه خَيرُ خَلقِ اللهِ تعالى وأفضَلُ أنبيائِه ورُسُلِه، إلَّا أنَّه كان لا يَجِدُ أحيانًا قوتَ يَومِه، وكان يَجوعُ يومًا ويَشبَعُ يومًا، وخَرَجَ مِنَ الدُّنيا ولم يَملَأْ بَطنَه في يَومٍ مِن طَعامَينِ! فكان إذا شَبعَ مِنَ التَّمرِ لم يَشبَعْ مِنَ الشَّعيرِ، وإذا شَبعَ مِنَ الشَّعيرِ لم يَشبَع مِنَ التَّمرِ، ورُبَّما شَدَّ على بَطنِه حَجَرًا مِنَ الجوعِ! مَعَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قادِرٌ أن يَسألَ اللَّهَ تعالى مِن خَزائِنِ السَّماءِ والأرضِ، ولَكِنَّه لم يُرِدْ ذلك، وقد خُيِّرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أن يُعطى مَفاتيحَ كُنوزِ الأرضِ، لَكِنَّه رَدَّها ولم يَقبَلْها؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُريدُ الآخِرةَ وما عِندَ اللهِ تعالى، مَعَ أنَّه لَو أخَذَها لأنفَقَها في طاعةِ رَبِّه، وفقرُه هذا فقرُ اختيارٍ لا فقرُ اضطِرارٍ؛ فقد جاءَ في رِوايةٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لَو شِئتُ لَأجرى اللهُ مَعي جِبالَ الأرضِ ذَهَبًا، ولَكِن أجوعُ يَومًا وأشبعُ يَومًا! وفي الحَديثِ زُهدُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه تَواضُعُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لرَبِّه .

أحاديث ذات صلة