رأيتُ أبا زيدٍ صاحبَ رسولِ اللهِ يُؤَذِّنُ قاعدًا وكانت رِجلُه أُصيبتْ في سبيلِ اللهِ
أخرجه ابن أبي شيبة (2230)، والبيهقي (1864) باختلاف يسير، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (7/ 27) بنحوه.
مِن شَعائِرِ الإسلامِ الظَّاهرةِ في اليَومِ واللَّيلةِ الأذانُ؛ فالأذانُ هو إعلامٌ بدُخولِ وقتِ الصَّلاةِ، ولَه صيَغٌ مَعلومةٌ، ولَه أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، وكَذلك أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بالمُؤَذِّنِ، وهو الشَّخصُ الذي يُؤَذِّنُ للصَّلاةِ، ومِن ذلك أن يُؤَذِّنَ المُؤَذِّنُ وهو قائِمٌ؛ فقد كان مُؤَذِّنو رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُؤَذِّنونَ قيامًا، ولَكِن إن كان للمُؤَذِّنِ عُذرٌ فلا بَأسَ أن يُؤَذِّنَ وهو قاعِدٌ؛ فقد كان أبو زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه صاحِبُ رَسولِ اللهِ يُؤذِّنُ قاعِدًا، وذلك بسَبَبِ أنَّ رِجلَه أُصيبَت في سَبيلِ اللهِ في إحدى الغَزَواتِ، وفي الأذانِ قاعدًا مِن غَيرِ عُذرٍ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الأذانِ قاعِدًا بعُذرٍ.
وفيه فَضلُ أبي زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه .