سَمِعتُ ابنَ عبَّاس رضِيَ اللهُ عنه إذا شمَّتَ يقولُ: عافانا اللهُ وإيَّاكم من النَّارِ ويَرحَمُكم اللهُ.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (929)
بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأكمَلِ الآدابِ وأحسَنِها في كُلِّ شَيءٍ، ومِن تلك الآدابِ التي عَلَّمَها لأُمَّتِه أدَبُ العُطاسِ، فعَلَّمَهم أنَّه إذا عَطَسَ شَخصٌ فإنَّه يُشرَعُ له أن يَحمَدَ اللَّهَ، فيَقولَ: الحَمدُ للَّه.
ويَرُدُّ عليه مِن سَمعِه بقَوله: يَرحَمُك اللهُ.
ثُمَّ يَرُدُّ عليه العاطِسُ بقَولِه: يَهديكُمُ اللهُ ويُصلِحُ بالَكُم، وجاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ صِيَغٌ أُخرى في كَيفيَّةِ تَشميتِ العاطِسِ، فكان عَبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما إذا شَمَّتَ، أي: قيلَ له بَعدَ العُطاسِ: يَرحَمُك اللهُ، وأصلُ التَّشميتِ الدُّعاءُ بالخَيرِ والبَرَكةِ، يَرُدُّ عليهم بقَوله: عافانا اللهُ وإيَّاكُم مِنَ النَّارِ، أي: نَسألُ اللَّهَ أن يُعافيَنا مِنَ النَّارِ جميعًا، ثُمَّ يَدعو له بالرَّحمةِ، فيَقولُ: ويَرحَمُكُمُ اللهُ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ رَدِّ العاطِسِ على مَن شَمَّته بالمُعافاةِ مِنَ النَّارِ والرَّحمةِ .