كانتِ الْكعبةُ في الجاهليَّةِ مبنيَّةً بالرَّضمِ ليسَ فيها مدَرٌ وَكانت قدرَ ما نقتحمُها وَكانت غيرَ مسقوفَةٍ إنَّما توضعُ ثيابُها عليْها ثمَّ تسدلُ عليْها سدلًا وَكانَ الرُّكنُ الأسودُ موضوعًا على سورِها باديًا وَكانت ذاتَ رُكنينِ كَهيئةِ الحلقةِ فأقبلت سفينةٌ من أرضِ الرُّومِ فانْكسرت بقربِ جُدَّةَ فخرجَت قريشٌ ليأخُذوا خشبَها فوجدوا رجلًا روميًّا عندَها فأخذوا الخشبَ وَكانتِ السَّفينةُ تريدُ الحبشةَ وَكانَ الرُّوميُّ الَّذي في السَّفينةِ نجَّارًا فقدموا بِهِ وبالخشبِ فقالت قريشٌ نبني بِهذا الَّذي في السَّفينةِ بيتَ ربِّنا فلمَّا أرادوا هدمَهُ إذا هم بحيَّةٍ على سورِ البيتِ مثلَ قطعةِ الجائزِ سوداءِ الظَّهرِ بيضاءِ البطنِ فجعلَت كلَّما دنا أحدٌ إلى البيتِ ليَهدمَ أو يأخذَ من حجارتِهِ سعَت إليْهِ فاتحةً فاها فاجتَمعت قريشٌ عندَ المقامِ فعجُّوا إلى اللَّهِ وقالوا ربَّنا لم نُرَع أردنا تشريفَ بيتِكَ وتزيينَهُ فإن كنتَ ترضى بذلِكَ وإلَّا فما بدا لَكَ فافعل فسمِعوا خوارًا في السَّماءِ فإذا هم بطائرٍ أسودِ الظَّهرِ أبيضِ البطنِ والرِّجلينِ أعظَمَ منَ النِّسرِ فغرزَ مخلابَهُ في رأسِ الحيَّةِ حتَّى انطلقَ بِها يجرُّها ذنبُها أعظمُ من كذا وَكذا ساقطًا فانطلقَ بِها نحوَ أجيادٍ فَهدمتْها قريشٌ وجعلوا يبنونَها بحجارةِ الوادي تحملُها قريشٌ على رقابِها فرفعوها في السَّماءِ عشرينَ ذراعًا فبينا النَّبيُّ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم- يحملُ حجارةً من أجيادٍ وعليْهِ نمرةٌ فضاقت عليْهِ النَّمرةُ فذَهبَ يضعُها على عاتقِهِ فبرزت عورتُهُ من صغرِ النَّمِرةِ فنوديَ يا محمَّدُ خَمِّر عورتَكَ فلم يُرَ عُريانًا بعدَ ذلِكَ وَكانَ بينَ بنيانِ الْكعبةِ وبينَ ما أنزلَ عليْهِ خمسُ سنينَ
أخرجه عبد الرزاق (9106)، الضياء المقدسي في ((الآحاديث المختارة)) (272) واللفظ لهما، وابن خزيمة (3022) مختصرا
الكَعبةُ المُشَرَّفةُ بَيتُ اللهِ الحَرامُ، بَناها نَبيُّ اللهِ إبراهيمُ، وساعِده في ذلك ابنُه إسماعيلُ عليهما السَّلامُ، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ كَيف كانتِ الكَعبةُ، وقِصَّةُ بناءِ قُرَيشٍ لَها بَعدَ تَهَدُّمِها، يَقولُ أبو الطُّفَيلِ، وهو عامِرُ بنُ واثِلةَ رَضِيَ اللهُ عنه: كانتِ الكَعبةُ في الجاهليَّةِ مَبنيَّةً بالرَّضمِ، أي: بالصُّخورِ بَعضِها على بَعضٍ، ليس فيها مَدَرٌ، وهو الطِّينُ المُتَماسِكُ، وكانت قَدْرَ ما نَقتَحِمُها، أي: نَدخُلُ فيها، والمَعنى: أنَّ ارتِفاعَها كان قَصيرًا، وفي رِوايةٍ: وكانت قَدْرَ ما يَقتَحِمُها العَناقُ، أي: العَنزُ كانت تَدخُلُ فيه، وكانت غَيرَ مَسقوفةٍ، أي: ليس فيها سَقفٌ، إنَّما توضَعُ ثيابُها عليها ثُمَّ تُسدَلُ عليها سَدلًا، أي: توضَعُ عليها الكِسوةُ مِن فوقِها ثُمَّ تُدَلَّى عليها كُلِّها، وكان الرُّكنُ الأسوَدُ، أي: الحَجَرُ الأسودُ، مَوضوعًا على سورِها باديًا، أي: ظاهِرًا، وكانت ذاتَ رُكنَينِ كهَيئةِ الحَلقةِ، فأقبَلَت سَفينةٌ مِن أرضِ الرُّومِ فانكَسَرَت، أي: تَحَطَّمَت بقُربِ جُدَّةَ، وهيَ مَدينةٌ في السُّعوديَّةِ وأكبَرُ ميناءٍ فيها، تَبعُدُ عن مَكَّةَ 79 كيلومِترًا، فخَرَجَت قُرَيشٌ ليَأخُذوا خَشَبَها، فوجَدوا رَجُلًا روميًّا عِندَها، يُقالُ: إنَّ اسمَه باقومُ، فأخَذوا الخَشَبَ وكانتِ السَّفينةُ تُريدُ الحَبَشةَ، أي: مُتَّجِهةً نَحوَ الحَبَشةِ.
وقد جاءَ أنَّ هذه السَّفينةَ لقَيصَرَ مَلِكِ الرُّومِ تَحمِلُ آلاتِ البناءِ مِنَ الرُّخامِ والخَشَبِ والحَديدِ، أرسَلَها قَيصَرُ مَعَ الرُّوميِّ النَّجَّارِ إلى الكَنيسةِ التي أحرَقَها الفُرسُ للحَبَشةِ، فلَمَّا بَلَغَت مَرساها مِن جُدَّةَ بَعَثَ اللهُ عليها ريحًا فحَطَّمَتها، وكان الرُّوميُّ الذي في السَّفينةِ نَجَّارًا فقدِموا به، أي: أحضَروه إلى مَكَّةَ وبالخَشَبِ مَعَهم أيضًا، فقالت قُرَيشٌ: نَبني بهذا الذي في السَّفينةِ بَيتَ رَبِّنا، أي: أرادوا أن يُحسِنوا، وأن يَكونَ بناءُ الكَعبةِ مِنَ الخَشَبِ، ويَسقفوها بَدَلًا مِنَ الرَّضمِ التي هيَ عليه، فلَمَّا أرادوا هَدمَه، أي: البَيتَ الحَرامَ، إذا هم بحَيَّةٍ على سورِ البَيتِ مِثلَ قِطعةِ الجائِزِ، وهو الخَشَبةُ التي توضَعُ عليها أطرافُ العَوارِضِ في سَقفِ البَيتِ، سَوداءَ الظَّهرِ بَيضاءَ البَطنِ.
والمَعنى: أنَّها حَيَّةٌ كَبيرةٌ ضَخمةٌ، فجَعَلَتِ الحَيَّةُ كُلَّما دَنا أحَدٌ إلى البَيتِ ليَهدِمَ أو يَأخُذَ مِن حِجارَتِه سَعَت إلَيه فاتِحةً فاها، أي: كانتِ الحَيَّةُ تَمنَعُهم مِن هَدمِ البَيتِ، فاجتَمَعَت قُرَيشٌ عِندَ المَقامِ، أي: مَقامِ إبراهيمَ، فعَجُّوا، أي: رَفعوا أصواتَهم بالدُّعاءِ إلى اللهِ، وقالوا: رَبُّنا لَم تُرَعْ، أي: لا خَوفَ على بَيتِك، إنَّما أرَدْنا تَشريفَ بَيتِك وتَزيينَه، فإن كُنتَ تَرضى بذلك وإلَّا فما بَدا، أي: ظَهَرَ لك، فافعَلْ! فسَمِعوا خُوارًا -أي: صوتًا، وأصلُ الخُوارِ: صَوتُ البَقَرِ- في السَّماءِ، فإذا هم بطائِرٍ أسودِ الظَّهرِ أبيَضِ البَطنِ والرِّجلَينِ، أعظَمَ مِنَ النَّسرِ، فغَرَزَ، أي: أدخَلَ مِخلابَه في رَأسِ الحَيَّةِ، حَتَّى انطَلَقَ بالحَيَّةِ يَجُرُّها، وذَنَبُها، أي ذَيلُها، أعظَمُ مِن كَذا وكَذا (ساقِط)، فانطَلَقَ بها نَحوَ أجيادٍ، وهو شِعبٌ بأسفَلِ مَكَّةَ، وهو اليَومَ مِن أحياءِ مَكَّةَ.
فعِندَ ذلك هَدَمَت قُرَيشٌ الكَعبةَ، وجَعَلوا يَبنونَها بحِجارةِ الوادي، تَحمِلُها قُرَيشٌ على رِقابِها، فرَفعوها، أي: جَعَلوا ارتِفاعَ الكَعبةِ في السَّماءِ عِشرينَ ذِراعًا، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِمَّن شارَكَ في بنائِها، فبَينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحمِلُ حِجارةً مِن أجيادٍ وعليه نَمِرةٌ، أي: إزارٌ مُخَطَّطٌ مِن صوفٍ، فضاقَت عليه النَّمِرةُ، أي: كانت صَغيرةً، فأرادَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يَضَعَ النَّمِرةَ على عاتِقِه حَتَّى تَقيَه أثَرَ حَملِ الحِجارةِ، فبَرَزَت، أي: ظَهَرَت عَورَتُه مَن صِغَرِ النَّمِرةِ، فنوديَ، أي: مِن قِبَلِ اللهِ تعالى: يا مُحَمَّدُ، خَمِّرْ، أي: غَطِّ، عَورَتَك، فلَم يُرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عُريانًا بَعدَ ذلك، وكان بَينَ بُنيانِ الكَعبةِ وبَينَ ما أُنزِلَ عليه خَمسُ سِنينَ، أي: أنَّ سِنَّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ بناءِ قُرَيشٍ للكَعبةِ كان خمسًا وثَلاثينَ سَنةً؛ لأنَّ الوحيَ جاءَه وعُمرُه أربَعونَ سَنةً.
وفي الحَديثِ بَيانُ كَيف كانتِ الكَعبةُ في الجاهليَّةِ.
وفيه تَعظيمُ قُرَيشٍ للكَعبةِ.
وفيه تَكريمُ اللهِ لبَيتِه.
وفيه كَيفيَّةُ بناءِ قُرَيشٍ للكَعبةِ.
وفيه مُشارَكةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بناءِ الكَعبةِ.
وفيه حِفظُ اللَّهِ تعالى لنَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعِصمتُه له قَبلَ النُّبوةِ .
أخبرنا سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن أحمد، أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أنبأ ابن بريدة، أنبأ الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق ، عن معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم، ليس فيها مدر ، وكانت قدر ما نقتحمها ، وكانت غير مسقوفة، إنما توضع ثيابها عليها، ثم تسدل عليها سدلا ، وكان الركن الأسود موضوعا على سورها باديا، وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة، فأقبلت سفينة من أرض الروم فانكسرت بقرب جدة، فخرجت قريش ليأخذوا خشبها، فوجدوا رجلا روميا عندها، فأخذوا الخشب ، وكانت السفينة تريد الحبشة، وكان الرومي الذي في السفينة نجارا، فقدموا به وبالخشب، فقالت قريش: نبني بهذا الذي في السفينة بيت ربنا، فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية على سور البيت، مثل قطعة الجائز سوداء الظهر، بيضاء البطن، فجعلت كلما دنا أحد إلى البيت ليهدم أو يأخذ من حجارته، سعت إليه فاتحة فاها، فاجتمعت قريش: عند المقام فعجوا إلى الله وقالوا: ربنا لم نرع ، أردنا تشريف بيتك وتزيينه ، فإن كنت ترضى بذلك، وإلا فما بدا لك فافعل، فسمعوا خوارا في السماء، فإذا هم بطائر أسود الظهر، أبيض البطن، والرجلين، أعظم من النسر، فغرز مخلابه في رأس الحية، حتى انطلق بها يجرها، ذنبها أعظم من كذا وكذا ساقطا، فانطلق بها نحو أجياد، فهدمتها قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا، فبينا النبي- صلى الله عليه وسلم- يحمل حجارة من أجياد، وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب يضعها على عاتقه، فبرزت عورته من صغر النمرة، فنودي: يا محمد، خمر عورتك، فلم ير عريانا بعد ذلك.
وكان بين بنيان الكعبة، وبين ما أنزل عليه خمس سنين.
هذا حديث صحيح
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 102) 9106 - عن معمر، عن عبد الله، عن أبي الطفيل قال: " كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم ليس فيها مدر، وكانت قدر ما يقتحمها العناق، وكانت غير مسقوفة، وإنما توضع ثيابها عليها، ثم يسدل سدلا عليها، وكان الركن الأسود موضوعا على سورها باديا، وكانت ذات ركنين كهيئة هذه الحلقة، فأقبلت سفينة من أرض الروم حتى إذا كانوا قريبا من جدة انكسرت السفينة، فخرجت قريش ليأخذوا خشبها، فوجدوا روميا عندها فأخذوا الخشب، أعطاهم إياها، وكانت السفينة تريد الحبشة، وكان الرومي الذي في السفينة نجارا، فقدموا بالخشب، وقدموا بالرومي، فقالت قريش: نبني بهذا الخشب بيت ربنا، فلما أن أرادوا هدمه إذا هم بحية على سور البيت مثل قطعة الجائز سوداء الظهر، بيضاء البطن، فجعلت كلما دنا أحد من البيت ليهدمه أو يأخذ من حجارته، سعت إليه فاتحة فاها، فاجتمعت قريش عند الحرم، فعجوا إلى الله وقالوا: ربنا لم نرع، أردنا تشريف بيتك وترتيبه، فإن كنت ترضى بذلك، وإلا فما بدا لك فافعل، فسمعوا خوارا في السماء، فإذا هم بطائر أعظم من النسر، أسود الظهر، وأبيض البطن والرجلين، فغرز مخالبه في قفا الحية، ثم انطلق بها يجرها، وذنبها أعظم من كذا وكذا ساقط حتى انطلق بها نحو أجياد، فهدمتها قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في السماء عشرين ذراعا، فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة، إذ ضاقت عليه النمرة، فذهب يضع النمرة على عاتقه، فبدت عورته من صغر النمرة، فنودي يا محمد، خمر عورتك، فلم ير عريانا بعد ذلك، وكان بين الكعبة وبين ما أنزل الله عليه خمس سنين، وبين مخرجه وبنائها خمس عشرة سنة "
لأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (8/ 227) 272 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الأصبهاني بها أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم أبنا محمد بن عبد الله أبنا سليمان بن أحمد الطبراني ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم ليس فيها مدر وكانت قدر ما يقتحمها العناق وكانت غير مسقوفة إنما توضع عليها ثيابها عليها ثم تسدل سدلا عليها وكان الركن الأسود موضوعا على سورها باديا وكانت ذات ركنين كهيئة الحلقة فأقبلت سفينة من أرض الروم حتى إذا كانوا قريبا من جدة انكسرت السفينة فخرجت قريش ليأخذوا خشبها فوجودا روميا عندها فأخذوا الخشب أعطاهم إياها وكانت السفينة تريد الحبشة وكان الرومي الذي في السفينة نجارا فقدموا بالخشب والرومي فقالت قريش نبني بهذا الخشب الذي السفينة بيت ربنا فلما أرادوا هدمه إذا هم بحية على سور البيت مثل قطعة الجائز سوداء الظهر بيضاء البطن فجعلت كلما دنا أحد إلى ليهدمها أن يأخذ من حجارته سعت إليه فاتحة فاها فأجمعت قريش عند المقام فعجوا إلى الله وقالوا ربنا لم ترع أردنا تشريف بيتك وتزيينه فإن كنت ترضى بذلك وإلا فما بدا لك فافعل فسمعوا خوارا في السماء فإذا هم بطائر أسود الظهر أبيض البطن والرجلين أعظم من النسر فغرز مخلابه في رأس الحية حتى انطلق بها يجرها ذنبها أعظم من كذى وكذى ساقطا فانطلق بها نحو أجياد فهدمتها قريش وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي تحملها قريش على رقابها فرفعوا في السماء عشرين ذراعا فبينا النبي صلى الله عليه وسلم يحمل حجارة من أجياد وعليه نمرة فضاقت عليه النمرة فذهب يضع النمر على عاتقه فبرز عورته من صغر النمرة فنودي يا محمد خمس عورتك فلم ير عريانا بعد ذلك وكان بين بنيان الكعبة وبين ما أنزل عليه خمس سنين وبين مخرجه وبنيانها خمس عشرة سنة إسناده صحيح
صحيح ابن خزيمة (4/ 337) 3022 - ثنا محمد بن يحيى، ثنا عبد الرازق، عن معمر، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل قال: كانت الكعبة في الجاهلية مبنية بالرضم ليس فيه مدر، وكانت قدر ما يقتحمها العناق، فذكر الحديث بطوله في قصة بناء الكعبة، وقال: فلما كان جيش الحصين بن نمير فذكر حريقها في زمن ابن الزبير، فقال ابن الزبير إن عائشة أخبرتني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لولا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة فإنهم تركوا منها سبعة أذرع في الحجر ضاقت بهم النفقة والخشب ، وقال ابن خثيم: وأخبرني ابن أبي مليكة عن عائشة أنها سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر قصة طويلة.