إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ من أمرِهِ ما شاءَ وإنَّ مِمَّا أحدثَ أن لا تَكلَّموا في الصَّلاةِ.

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يصلي# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - عظم قدر الصلاة# صلاة - ما يجتنب في الصلاة وما لا يجتنب# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام
المصدر: تاريخ الإسلام
الراوي: -
المحدث: الذهبي
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مِن عَقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ إثباتُ الأسماءِ والصِّفاتِ للَّهِ تعالى، مِن غَيرِ تَعطيلٍ ولا تَكييفٍ، ومِن ذلك صِفةُ الكَلامِ؛ فاللَّهُ تعالى يَتَكَلَّمُ بما شاءَ وكَيف شاءَ مَتى شاءَ، وكَلامُه سُبحانَه لا يُشبِهُ كَلامَ المَخلوقينَ، والقُرآنُ الكَريمُ مِن كَلامِه سُبحانَه وتعالى، ومِن أبرَزِ الصِّفاتِ التي حَصَلَ فيها خِلافٌ بَينَ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ والفِرَقِ الضَّالَّةِ مِنَ الجَهميَّةِ والمُعتَزِلةِ وغَيرِهمُ القَولُ في القُرآنِ الكَريمِ: هَل هو مَخلوقٌ أم صِفةٌ مِن صِفاتِه غَيرُ مَخلوقٍ؟ فعَقيدةُ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعة أنَّ القُرآنَ كَلامُ اللَّهِ غَيرُ مَخلوقٍ، وقالوا: مَن قال: القُرآنُ مَخلوقٌ، فهو كافِرٌ؛ ولهذا جاءَ في الحَديثِ: إنَّ اللَّهَ يُحدِثُ، أي: يُظهِرُ ويُبدي، مِن أمرِه ما شاءَ، وإنَّ مِمَّا أحدَثَ، أي: أظهَرَ، أن لا تَكَلَّموا في الصَّلاةِ، أي: بكَلامٍ خارِجٍ عَمَّا يَتَعَلَّقُ بالصَّلاةِ، وإلَّا فقدَ جاءَ مَشروعيَّةُ الذِّكرِ بالتَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّسبيحِ والتَّحميدِ والتَّمجيدِ والدُّعاءِ في الصَّلاةِ.

والمَعنى: أنَّه شَرَعَ ذلك بَعدَ أن لَم يَكُنْ شَرَعَه، ومَنَعَه بَعدَ أن لَم يَكُنْ قد مَنَعَه.

وأمَّا الجُملةُ الأخيرةُ: (فالقُرآنُ العَظيمُ كَلامُ اللَّهِ ووَحْيُه وتَنزيلُه وهو غَيرُ مَخلوقٍ) فهيَ لَيسَت مِنَ الحَديثِ، وإنَّما هيَ مِن كَلامِ الذَّهَبيِّ تعليقًا على الحَديثِ، ومَعناها: أنَّ القُرآنَ هو وحيٌ أوحاه اللهُ إلى نَبيِّه مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنزَلَه عليه، وهو غَيرُ مَخلوقٍ.

وفي الحَديثِ أنَّ اللَّهَ تعالى يُظهرُ مِن أمرِه ما يَشاءُ.

وفيه النَّهيُ عنِ الكَلامِ في الصَّلاةِ.

وفيه أنَّ القُرآنَ كَلامُ اللَّهِ غَيرُ مَخلوقٍ .

أحاديث ذات صلة