عن ابنِ مَسْعودٍ قال: إذا عَطَسَ أحَدُكُم فلْيَقُلْ: الحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ، ويُقالُ له: يَرحَمُكُم اللهُ، وإذا قيل له: يَرحَمُكُم اللهُ، فلْيَقُلْ: يَغفِرُ اللهُ لكم.
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (934). وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10052) مرفوعاً
بُعِثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأكمَلِ الآدابِ وأحسَنِها في كُلِّ شَيءٍ، ومِن تلك الآدابِ التي عَلَّمَها لأُمَّتِه أدَبُ العُطاسِ، فعَلَّمَهم أنَّه إذا عَطَسَ شَخصٌ فإنَّه يُشرَعُ له أن يَحمَدَ اللَّهَ، فيَقولَ: الحَمدُ للَّهِ.
ويَرُدُّ عليه مِن سَمعِه بقَولِه: يَرحَمُك اللهُ.
ثُمَّ يَرُدُّ عليه العاطِسُ بقَولِه: يَهديكُمُ اللهُ ويُصلِحُ بالَكُم، وجاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ، كعَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال: إذا عَطَسَ أحَدُكُم فليَقُلْ: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ، أي: بإضافةِ رَبِّ العالَمينَ، ويُقالُ له: يَرحَمُكُمُ اللهُ، وإذا قيلَ له: يَرحَمُكُمُ اللهُ، فليَقُلْ: يَغفِرُ اللهُ لَكُم، أي: بَدَلَ يَهديكُمُ اللهُ ويُصلِحُ بالَكُم؛ ولهذا قال بَعضُهم بأنَّه يَتَخَيَّرُ بَينَ قَولِه: يَهديكُمُ اللَّهُ، أو يَغفِرُ اللهُ لَكُم.
وقد جاءَ أنَّ هذا مِن تَعليمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصَّحابةِ، فيَكونُ مِن قَبيلِ المَرفوعِ؛ فعنِ ابنِ مَسعودٍ أنَّه قال: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَلِّمُنا، يَقولُ: إذا عَطَسَ أحَدُكُم، فليَقُلْ: الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمينَ، فإذا قال ذلك فليَقُلْ مَن عِندَه: يَرحَمُكُمُ اللهُ، وإذا قال له ذلك فليَقُلْ: يَغفِرُ اللهُ لي ولَكُم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ حَمدِ اللهِ بَعدَ العُطاسِ.
وفيه مَشروعيَّةُ رَدِّ العُطاسِ بالمَغفِرةِ .
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص322) ((934- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله قال: إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله رب العالمين، وليقل من يرد: يرحمك الله، وليقل هو: يغفر الله لي ولكم)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 65) 10052- أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج قال حدثني محمد بن عبد الله الرقاشي قال حدثنا جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن بن مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين ويقال له يرحمكم الله وإذا قيل له يرحمكم الله فليقل يغفر الله لكم قال أبو عبد الرحمن وهذا حديث منكر ولا أرى جعفر بن سليمان الا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط ودخل عطاء بن السائب البصرة مرتين فمن سمع منه أول مرة فحديثه صحيح ومن سمع منه آخر مرة ففي حديثه شيء وحماد بن زيد حديثه عنه صحيح.