عَن أنسِ بنِ مالِكٍ قالَ : صلَّيتُ خَلفَ أبي بَكْرٍ الفَجرَ، فاستَفتحَ البَقَرةَ فَقرأَها في رَكْعتينِ، فقالَ عمرُ حينَ فَرغَ يغفرُ اللَّهُ لَكَ، لقَد كادَتِ الشَّمسُ أن تَطلعَ قبلَ أن تُسلِّمَ قالَ : لو طلَعتَ لأَلْفَتنا غيرَ غافِلينَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - قسم السورة في ركعتين# صلاة - مقدار القراءة في الصلاة# صلاة - القراءة في الفجر# صلاة - تفريق السورة في ركعتين
المصدر: المحلى
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: ابن حزم
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (2711) بلفظه، وابن أبي شيبة (3545)، وأبو طاهر المخلصي في ((المخلصيات)) (2421)، والبيهقي (4072) جميعا بنحوه .

الشرح والتوضيح

الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا ويُقَصِّرُ أحيانًا؛ فقد جاءَ أنَّه قَرَأ في المَغرِبِ بالأعرافِ، وجاءَ عن أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قَرَأ بسورةِ البَقَرةِ، وهيَ أطولُ سُوَرِ القُرآنِ في صَلاةِ الفَجرِ، حَتَّى خاف الصَّحابةُ خُروجَ الوَقتِ؛ فعن أنَسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه قال: صَلَّيتُ خَلفَ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه صَلاةَ الفجرِ، فاستَفتَحَ البَقَرةَ، أي: بَدَأ يَقرَأُ مِن بدايَتِها، فقَرَأها في رَكعَتَينِ، أي كامِلةً، فقال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه لأبي بَكرٍ حينَ فرَغَ، أي: حينَ انتَهى مِنَ الصَّلاةِ: يَغفِرُ اللَّهُ لَك، لَقد كادَتِ الشَّمسُ أن تَطلُعَ قَبلَ أن تُسَلِّمَ! أي: أطَلتَ بنا إطالةً طَويلةً حَتَّى قارَبَتِ الشَّمسُ على الطُّلوعِ، ويَخرُجُ بذلك وقتُ الصَّلاةِ.

فقال أبو بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه: لَو طَلَعَت، أي: الشَّمسُ، لَألْفَتْنا، أي: وجَدْتَنا، غَيرَ غافِلينَ! أي: غَيرَ ساهينَ ولا مُضَيِّعينَ للصَّلاةِ عن وقتِها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإطالةِ في صَلاةِ الفَجرِ.

وفيه مَشروعيَّةُ قِراءةِ سُورةِ البَقَرةِ في صَلاةِ الفَجرِ.

وفيه أدَبُ الصَّحابةِ مَعَ بَعضِهم.

وفيه مَكانةُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ عِندَ الصَّحابةِ.

وفيه أنَّ مَن أرادَ أن يَنصَحَ أو يُعاتِبَ شَخصًا أن يَبدَأَ بالدُّعاءِ له.

وفيه أنَّ مَن أطالَ الصَّلاةَ حَتَّى خَرَجَ الوقتُ فليس في ذلك تَفريطٌ ولا يُعتَبَرُ مُضَيِّعًا للصَّلاةِ .

الأصول والأحكام

المحلى بالآثار (2/ 56) :

وبه إلى عبد الرزاق: أنا معمر عن الزهري عن أنس بن مالك قال: صليت خلف أبي بكر الفجر فاستفتح البقرة فقرأها في ركعتين: فقال عمر حين فرغ قال يغفر الله لك لقد كادت الشمس أن تطلع قبل أن تسلم؟ قال: لو ‌طلعت ‌لألفتنا ‌غير ‌غافلين.

مصنف عبد الرزاق (2/ 113 ت الأعظمي) :

2711 - عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: صليت خلف أبي بكر الفجر، فاستفتح البقرة فقرأها في ركعتين، فقام عمر حين فرغ قال: يغفر الله لك، لقد كادت الشمس تطلع قبل أن تسلم قال: لو ‌طلعت ‌لألفتنا ‌غير ‌غافلين

مصنف ابن أبي شيبة (1/ 310 ت الحوت) :

3545 - حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن أنس، أن أبا بكر ، قرأ في صلاة الصبح بالبقرة، فقال له عمر حين فرغ: كربت الشمس أن تطلع، قال: ‌لو ‌طلعت ‌لم ‌تجدنا ‌غافلين

المخلصيات (3/ 241) :

2421- (266) حدثنا يحيى بن محمد: حدثنا علي بن شعيب السمسار: حدثنا شجاع بن الوليد: حدثنا الصلت بن بهرام: حدثنا أبوبكر وائل ، عن أبيه، عن أنس بن مالك،

أن أبا بكر صلى بالناس الفجر فاقترأ البقرة في ركعتيه، فلما انصرف قال له عمر: يا خليفة رسول الله، ما انصرفت حتى رأينا أن الشمس قد طلعت، قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.

السنن الكبير للبيهقي (5/ 9 ت التركي) :

4072 - أخبرنا أبو سعيد ابن أبى عمرو، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعى، أخبرنا ابن عيينة، عن ابن شهاب، عن أنس، أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه صلى بالناس الصبح، ‌فقرأ ‌بسورة "‌البقرة"، فقال له عمر: كربت الشمس أن تطلع.

فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين.

وبمعناه رواه قتادة عن أنس وقال: كادت الشمس

أحاديث ذات صلة