إنَّ عائشةَ كانَتْ تصلي في السفرِ أربعًا ، فقلْتُ لها : لو صليْتِ ركعتينِ ، فقالَتْ : يا ابنَ أُختي إنَّهُ لا يشقُّ عليَّ
أخرجه البيهقي (5496)، واللفظ له، وأصله في البخاري (1090)، ومسلم (685)
هذه الشَّريعةُ شَريعةُ التَّيسيرِ والتَّخفيفِ، ومِن تَيسيرِها أن رُخِّص للمُسافِرِ قَصرُ الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ إلى رَكعَتَينِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقصُرُ في جَميعِ أسفارِه، وجاءَ عن بَعضِ الصَّحابةِ أنَّهم كانوا يُتِمُّونَ في السَّفرِ، كَعائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها، فكانت تُصَلِّي أربَعَ رَكَعاتٍ، فقال لَها عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ: لَو صَلَّيتِ رَكعَتَينِ! فقالت: يا ابنَ أُختي -تَعني أسماءَ بنتَ أبي بَكرٍ أُختَ عائِشةَ- إنَّه لا يَشُقُّ عَليَّ، أي: أنَّ إتمامَ الصَّلاةِ في السَّفرِ ليس شاقًّا عَليَّ، فتَأوَّلَت أنَّ القَصرَ رُخصةٌ وأنَّ الإتمامَ لمَن لا يَشُقُّ عليه أفضَلُ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ إتمامِ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها للصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ في السَّفرِ.
وفيه سُؤالُ الطَّالِبِ للعالمِ عَمَّا قد يَراه مُستَغرَبًا لَدَيه .