عن أنَسِ بنِ مالِكٍ في الرَّجُلِ يتبعُ الجنازةَ .
قالَ: إنَّما أنتُمْ مُشيِّعونَ لَها ، فامشوا بَينَ يديها وخَلفَها ، وعَن يَمينِها وعَن شمالِها
أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (2758) واللفظ له، وابن أبي شيبة (11344)، وعبد الرزاق (6261) باختلاف يسير.
المُسلِمُ أخو المُسلِمِ له عليه حُقوقٌ حَتَّى يَكتَمِلَ إيمانُه، وهذه الحُقوقُ مُتَنَوِّعةٌ ومُتَعَدِّدةٌ، سَواءٌ في حَياتِه أو بَعدَ مَماتِه، ومِنَ الحُقوقِ المُتَعَلِّقةِ بَعدَ مَوتِه الصَّلاةُ عليه والدُّعاءُ له وتَشييعُ جِنازَتِه، بأن يَتبَعَه ويَمشيَ مَعَ الجِنازةِ إلى القَبرِ، واختَلَف العُلَماءُ: أينَ يَكونُ مَكانُ الماشي مَعَ الجِنازةِ، هَل خَلفَها أم أمامَها، أو في أيِّ جِهةٍ كان؟ فكان أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه يَرى أنَّه يَمشي أمامَها وخَلفَها وحَيثُ شاءَ، وقال في الرَّجُلِ يَتبَعُ الجِنازةَ، أي: يَسيرُ مَعَها: إنَّما أنتُم مُشَيِّعونَ لها، فامشوا بَينَ يَدَيها، أي: أمامَها وخَلفَها، وعن يَمينِها وعن شِمالِها.
وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المَشيِ مَعَ الجِنازةِ مِن أيِّ جِهةٍ كان .
شرح معاني الآثار (1/ 482) 2758 - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا بكر بن عياش، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه , في الرجل يتبع الجنازة.
قال: إنما أنتم مشيعون لها , فامشوا بين يديها وخلفها , وعن يمينها وشمالها
2759 - حدثنا روح بن الفرج، قال: ثنا ابن عفير، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن حميد، عن أنس بن مالك، رضي الله عنه مثله وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك أيضا
مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (7/ 210) 11344- حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن حميد ، عن أنس في الجنازة أنتم مشيعون لها تمشون أمامها وخلفها ، وعن يمينها وعن شمالها.
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 445) 6261 - عن أبي جعفر الرازي، عن حميد الطويل قال: سمعت العيزار، يسأل أنس بن مالك، عن المشي أمام الجنازة؟ فقال له أنس : إنما أنت مشيع فامش إن شئت أمامها، وإن شئت خلفها، وإن شئت عن يمينها، وإن شئت عن يسارها