أنَّ أمةً أتت طيِّئًا فزعمت أنَّها حُرَّةٌ فتزوَّجَها رجلٌ منهم فولدَت أولادًا ثمَّ إنَّ سيِّدَها ظَهرَ عليها فقضى بها عثمانُ بنُ عفَّانَ أنَّها وأولادَها لسيِّدِها وأنَّ لِزَوجِها ما أدرَك من متاعِه وجعلَ فيهمَ الملَّةَ أوِ السُّنَّةَ في كلِّ رأسٍ رأسينِ

الدلالات الموضوعية:# أقضية وأحكام - آداب القضاء وكيفية الحكم# أقضية وأحكام - تعارض البينتين والدعوائين# علم - الأخذ باختلاف الصحابة
المصدر: الإعراب عن الحيرة والالتباس
الراوي: خلاس بن عمرو
المحدث: ابن حزم
الحكم:صح بأجل إسناد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (21061)، والكرماني في ((مسائله)) (1/ 344)، وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) (1/330) جميعهم بنحوه .أخرجه ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (21061)، والكرماني في ((مسائله)) (1/ 344)، وإبراهيم الحربي في ((غريب الحديث)) (1/330) جميعهم بنحوه .

الشرح والتوضيح

فرَّقَتِ الشَّريعةُ في الأحكامِ بَينَ الحُرِّ والعَبدِ؛ وذلك لطَبيعةِ الصِّفةِ المُتَعَلِّقةِ بهما، فالعَبدُ ليس مستقِلًّا بتَصَرُّفاتِه لأنَّه مِلكٌ لسَيِّدِه وذِمَّتُه مَشغولةٌ للغَيرِ، ومِن ذلك أنَّ الأمَةَ المَملوكةَ هيَ وأولادُها لسَيِّدِها حَتَّى ولَو تَزَوَّجَت؛ فإنَّ الأولادَ يَكونونَ مِلكًا للسَّيِّدِ، وقد جاءَ أنَّ أمَةً أتَت قَبيلةَ طَيِّئٍ فزَعَمَت أنَّها حُرَّةٌ، أي: خَدَعَتهم وغَشَّتهم، فتزَوَّجَها رَجُلٌ مِنهم، فولَدَت له أولادًا، ثُمَّ إنَّ سَيِّدَها ظَهَرَ عليها، أي: وجَدَها، فاحتَكَمَ الزَّوجُ والسَّيِّدُ إلى عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه لمَن تَكونُ.

فقَضى بها عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّها وأولادَها لسَيِّدِها؛ وذلك لأنَّ المِلكَ مُقدَّمٌ على النِّكاحِ، وأنَّ لزَوجِها ما أدرَكَ مِن مَتاعِه، أي: مِن أثاثٍ ونَحوِه.

وجَعَلَ فيهم، أي: الزَّوجةِ والأولادِ، المِلَّةَ أوِ السُّنَّةَ في كُلِّ رَأسٍ رَأسَينِ، أي: أنَّ السُّنَّةَ إذا أرادَ الزَّوجُ أن يفاديَهم مِنَ السَّيِّدِ، فيَجعَلُ مَكانَ كُلِّ واحِدٍ مِنهم رَأسَينِ.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ فِقهُ عُثمانَ رَضِيَ اللهُ عنه.

وفيه أنَّ المِلكَ أقوى مِنَ النِّكاحِ.

وفيه أنَّ الأمَةَ المُزَوَّجةَ وأولادَها مِلكٌ للسَّيِّدِ.

وفيه أنَّ الرَّجُلَ إذا تَزَوَّجَ أمَةً ثُمَّ أرادَ أن يُفاديَ أولادَه فإنَّه يَجعَلُ مَكانَ كُلِّ رَأسٍ مِنهم رَأسَينِ يَدفعُهما للسَّيِّدِ .

الأصول والأحكام

مصنف ابن أبي شيبة (4/ 361) 21061 - حدثنا أبو بكر قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن خلاس ، أن أمة أتت طيا فزعمت أنها حرة، فتزوجها رجل، ثم إن سيدها ظهر عليها " فقضى عثمان أنها وأولادها لسيدها، وجعل لزوجها ما أدرك من متاعها، وجعل فيهم السنة أو الملة: في كل رأس رأسين "

مسائل حرب الكرماني من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب - ت فايز حابس (1/ 344) حدثنا علي بن عثمان، قال: حدثنا حماد، عن قتادة، عن خلاس أن أمة ‌أتت ‌طيئا، فزعمت أنها حرة، فتزوجها رجل منهم، فولدت أولادا، ثم إن مواليها قدروا عليها بعد، فخاصموه إلى عثمان فقضى بها لمولاها، وجعل في أولادها الملة، وقال: ما عرفت من متاعك فخذه، قال خلاس: جاريتان بجارية، وغلام بغلام، وقال الحسن: جارية بجارية، وغلام بغلام.

[غريب الحديث - إبراهيم الحربي] (1/ 330) :

حدثنا عبيد الله بن عمر ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد قال: وحدث قتادة ، عن خلاس : أن أمة ، أتت طيئا فأخبرتهم أنها حرة ، فتزوجت رجلا فولدت فرفع إلى عثمان فجعل في ولدها الملة

أحاديث ذات صلة