- كانَ أبو بَرزةَ الأسلَميُّ كاهنًا يَقضي بينَ اليَهودِ فيما يتَنافرونَ فيهِ، فتَنافرَ إليهِ ناسٌ منَ المسلِمينَ فأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ إلى قولِهِ : إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بالكتاب والسنة# قرآن - أسباب النزول# إيمان - الحكم بما أنزل الله# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: عمدة التفسير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (11/373) (12045)، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (141) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن كَمالِ الإيمانِ التَّسليمُ لحُكمِ اللهِ ورَسولِه، وعَدَمُ تَقديمِ غَيرِهما مِن أحكامِ البَشَرِ أوِ الجَمعِ بَينَ حُكمِ اللهِ ورَسولِه وحُكمِ غَيرِهما بقَصدِ التَّوفيقِ والإحسانِ؛ فكُلُّ هذا مُناقِضٌ للإيمانِ باللهِ ورَسولِه، يَقولُ اللهُ تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا} [النساء: 60 - 62] ، وقد جاءَ في سَبَبِ نُزولِ هذه الآيةِ أنَّ أبا بَرزةَ الأسلَميَّ كان كاهنًا يَقضي بَينَ اليَهودِ فيما يَتَنافَرونَ فيه -أي: يَتَفاخَرونَ فيه، تَنافرَ الرَّجُلانِ: إذا تَفاخَرا ثُمَّ حَكَّما بَينَهما واحِدًا، والمُنافَرةُ: المُفاخَرةُ والمُحاكَمةُ- فتَنافرَ إليه -أي: إلى أبي بَرزةَ- ناسٌ مِنَ المُسلِمينَ، فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هذه الآياتِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ سَبَبِ نُزولِ هذه الآياتِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] (11/ 373) :

12045 - حدثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي، ثنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: " كان أبو برزة الأسلمي كاهنا ‌يقضي ‌بين ‌اليهود فيما يتنافرون إليه، فتنافر إليه ناس من المسلمين، فأنزل الله عز وجل {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به} [النساء: 60] ، إلى قوله، {إن أردنا إلا إحسانا} [النساء: 62] "

الأحاديث المختارة (12/ 115) :

141 - أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد - بأصبهان - وفاطمة بنت سعد الخير - بالقاهرة - أن فاطمة بنت عبد الله أخبرتهم، أبنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أبنا سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا أبو زيد أحمد بن يزيد الحوطي، ثنا أبو اليمان، ثنا صفوان بن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: كان أبو برزة الأسلمي كاهنا ‌يقضي ‌بين ‌اليهود فيما يتنافرون إليه، فتنافر إليه أناس من المسلمين، فأنزل الله: {ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت} - إلى قوله - {إن أردنا إلا إحسانا}.

أحاديث ذات صلة