عن عليٍّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه قال القائلُ الفاحشةَ ، والذي يشيعُ بها ، في الإثمِ سواءٌ
مِنَ الأخلاقِ العَظيمةِ التي جاءَ بها الإسلامُ صيانةُ المُجتَمَعاتِ مِنَ الأخلاقِ السَّيِّئةِ، وحِمايةُ أعراضِ المُسلِمينَ مِن كُلِّ شَرٍّ وسُوءٍ، وعَدَمُ نَشرِ أو إشاعةِ أيِّ خُلُقٍ سَيِّئٍ، وخُصوصًا ما يَتَعَلَّقُ بإشاعةِ الزِّنا والقَبائِحِ بَينَ المُسلِمينَ، وقد رَتَّبَ اللَّهُ تعالى العِقابَ الأليمَ على مَن فعَلَ ذلك، فقال سُبحانَه: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النور: 19] ؛ ولهذا يَقولُ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: القائِلُ الفاحِشةَ -أي: الزِّنا- والذي يُشيعُ بها، أي: يُذيعُها ويَنشُرُها، في الإثمِ سَواءٌ؛ لأنَّ كُلًّا مِنهما مُشارِكٌ في إشاعةِ الفاحِشةِ؛ ولهذا قيلَ: مَن سَمِعَ بفاحِشةٍ فأفشاها، فهو فيها كالذي أبداها.
وفي الحَديثِ خُطورةُ إشاعةِ الفاحِشةِ، سَواءٌ كان بالقَولِ أو بالنَّشرِ .