عن عائشةَ فيمن مات وعليه صيامُ رمضانَ أنَّه يطعِمُ عنه في قضاءِ رمضانَ ولا يصامُ
الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ قائِمةٌ على التَّيسيرِ، ومِن أنواعِ التَّيسيرِ الرُّخصةُ في الإفطارِ في رَمَضانَ لأصحابِ الأعذارِ كالمَريضِ والمُسافِرِ؛ فإنَّه يُشرَعُ لهم أن يُفطِروا ويَقضوا بَعدَ رَمَضانَ، يَقولُ اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 183، 184] ، ولَكِن إذا ماتَ الشَّخصُ وهو لم يَقضِ ما عليه مِن أيَّامِ رَمَضانَ، فهَل يُصامُ عنه أم أنَّه يُطعَمُ عنه عن كُلِّ يَومٍ أفطَرَه؟ اختَلَف أهلُ العِلمِ مِنَ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم في ذلك؛ فكانت عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها تَرى أنَّ مَن ماتَ وعليه صيامُ رَمَضانَ أنَّه يُطعَمُ عنه ولا يُصامُ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ مَن ماتَ وعليه صيامٌ مِن رَمَضانَ أنَّه يُطعَمُ عنه .