عن ابنِ عباسٍ إيجابُ الزكاةِ في كلِّ مالٍ يُزكَّى حين يملكُه المسلمُ
الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ على مَن بَلَغَ مالُه نِصابًا وحالَ عليه الحَولُ، وهو سَنةٌ هجريَّةٌ كامِلةٌ، في أصنافٍ مَعلومةٍ مِن أنواعِ الأموالِ، فإذا حالَ على المالِ حَولٌ كامِلٌ فعَلى المُزَكِّي أن يَحسُبَ جَميعَ مالِه الذي عِندَه ويُخرِجَ زَكاتَه، وهَل يَدخُلُ في ذلك المالُ المُكتَسَبُ والمُستَفادُ أثناءَ الحَولِ ولَم يَمضِ عليه حَولٌ كامِلٌ؟ اختَلَف الصَّحابةُ فمَن بَعدَهم في ذلك، فكان عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما يَرى وُجوبَ الزَّكاةِ في كُلِّ مالٍ يُزَكَّى حينَ يَملِكُه المُسلِمُ، أي: ولَو لم يَمضِ عليه حَولٌ كامِلٌ.
وقد جاءَ في رِوايةٍ عنه أنَّه قال: في المالِ المُستَفادِ إذا بَلَغَ مِائَتَي دِرهَمٍ خَمسةُ دَراهِمَ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما كان يَرى وُجوبَ زَكاةِ كُلِّ مالٍ مَلكه المُزَكِّي .