عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهما أنَّهُ قال ائتوني بهِ في الرابعةِ فعليَّ أن أقتلَه لكم

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد شارب الخمر# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# حدود - من تكرر منه شرب الخمر
المصدر: زاد المعاد
الراوي: -
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

حَرَّمَ اللَّهُ كُلَّ ما يَضُرُّ بعَقلِ الإنسانِ ويُفقِدُه وَعيَه، فحَرَّم الخَمرَ؛ فهيَ أُمُّ الخَبائِثِ، وجاءَ الوعيدُ الشَّديدُ فيمَن شَرِبَ الخَمرَ في الدُّنيا أنَّه لا يَشرَبُه في الآخِرةِ، وأمَّا عُقوبَتُه في الدُّنيا فقد جَعلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَدَّ شارِبِ الخَمرَ الجَلْدَ لَكِنَّه لم يُعَيِّنْ عَدَدًا مُعَيَّنًا في الجَلدِ، فجَلَدَ بالجَريدِ والنِّعالِ، ثُمَّ لَمَّا كان في عَهدِ أبي بَكرٍ رَضِيَ اللهُ عنه جَلدَ أبو بَكرٍ أربَعينَ، ولمَّا كان في عَهدِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه جَلَد عُمَرُ ثَمانينَ، وجاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بقَتلِ شارِبِ الخَمرِ في المَرَّةِ الرَّابعةِ، وقدِ اختَلَف العُلَماءُ في ذلك، فقال بَعضُهم: إنَّ الأمرَ بالقَتلِ مَنسوخٌ وأنَّ حَدَّ شارِبِ الخَمرِ هو الجَلدُ مُطلَقًا وإن تَكَرَّر شُربُه للخَمرِ، وذَهَبَ بَعضُهم إلى أنَّ القَتلَ ليس بمَنسوخٍ بَل هو باقٍ فيُقتَلُ شارِبُ الخَمرِ إمَّا حَدًّا، وإمَّا تَعزيرًا، وذلك راجِعٌ إلى الإمامِ؛ ولهذا جاءَ أنَّ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما وهو أحَدُ مَن رَوى الأمرَ بقَتلِ شارِبِ الخَمرِ، أنَّه قال: ائتُوني به، أي: شارِبِ الخَمرِ في الرَّابعةِ، أي: إذا شَرِبَه في المَرَّةِ الرَّابعةِ، فعَلَيَّ أن أقتُلَه لكم، أي: فسَوف أقتُلُه لكم؛ مِمَّا يُبَيِّنُ لهم أنَّ الأمرَ بالقَتلِ باقٍ وليس بمَنسوخٍ.

وفي الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ كان يَرى قَتلَ شارِبِ الخَمرِ في المَرَّةِ الرَّابعةِ .

أحاديث ذات صلة