- عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت : ليس التَّميمةُ ما يُعلَّقُ به بعدَ البلاءِ، إنما التَّميمةُ ما يُعلَّقُ به قبلَ البلاءِ.
أخرجه الحاكم (7506) واللفظ له، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/137)، والبيهقي (20092)
بَعثَ اللهُ تعالى الأنبياءَ والرُّسُلَ لدَعوةِ النَّاسِ لتَوحيدِ اللهِ تعالى، وتَركِ عِبادةِ الأصنامِ والأوثانِ، فقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] ، فبَلَّغَ رُسُلُ اللهِ تعالى ما أُمِروا به، وكان أعظَمَهم بَلاغًا ونُصحًا لأُمَّتِه نَبيُّنا مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعا النَّاسَ إلى عِبادةِ اللهِ تعالى وحَذَّرَهم مِنَ الشِّركِ ووسائِله؛ فقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَريصًا على سَدِّ وقَطعِ وسائِلِ الشِّركِ، وإنَّ مِنَ الشِّركِ لُبسَ التَّمائِمِ: جَمعُ تَميمةٍ، وهيَ خَرَزاتٌ كانتِ العَرَبُ تُعَلِّقُها على أولادِهم يَتَّقونَ بها العَينَ في زَعمِهم، فأبطَلها الإسلامُ، وقيلَ: هيَ ما يُعَلَّقُ مِنَ القَلائِدِ لدَفعِ العَينِ؛ مِن حِجارةٍ أو ورَقٍ مَكتوبٍ أو غَيرِ ذلك، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن تعَلَّق تَميمةً فلا أتَمَّ اللَّهُ له.
ولَكِن جاءَ عن عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّها قالت: ليس التَّميمةُ ما يُعَلَّقُ بَعدَ البَلاءِ، أي: بَعدَ نُزولِ البَلاءِ؛ لأنَّه بَعدَ نُزولِ البَلاءِ يَكونُ بمَثابةِ العِلاجِ، فلا بَأسَ به، وإنَّما التَّميمةُ ما يُعَلَّقُ قَبلَ البَلاءِ، أي: قَبلَ نُزولِ البَلاءِ؛ ليَدفَعَ مَقاديرَ اللَّهِ، وذلك ما لا يَستَطيعُه أحَدٌ؛ فنُهيَ عن ذلك لأنَّه شِركٌ.
وقال بَعضُهم: يُحمَلُ ذلك فيما عُلِّقَ قَبلَ نُزولِ البَلاءِ خَشيةَ نُزولِه، فهذا هو المَنهيُّ مِنَ التَّمائِمِ، وكُلُّ ما يُعَلَّقُ بَعدَ نُزولِ البَلاءِ مِن أسماءِ اللهِ تعالى وكِتابِه رَجاءَ الفرَجِ والبُرءِ مِنَ اللهِ تعالى، فهو كالرُّقى المُباحةِ التي ورَدَتِ السُّنَّةُ بإباحَتِها مِنَ العَينِ وغَيرِها.
وفي الحَديثِ بَيانُ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها للتَّميمةِ الجائِزةِ والتَّميمةِ المَمنوعةِ .
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 242) :
7506 - أخبرنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، أنبأ عبد الله، أخبرني طلحة بن أبي سعيد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، رضي الله عنها قالت: ليست التميمة ما تعلق به بعد البلاء إنما التميمة ما تعلق به قبل البلاء هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ".
[تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان] (1/ 137) :
حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد المذكر، ثنا أحمد بن يحيى بن نصر، ثنا أبو حجر عمرو بن رافع، ثنا عبد الله بن المبارك، عن طلحة بن أبي سعيد، عن بكير بن الأشج، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: إنما التمائم مما علق قبل البلاء، فأما ما علق بعد البلاء فليس من التمائم.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 350) 20091- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا هارون بن سليمان حدثنا عبد الرحمن بن مهدى عن عبد الله بن المبارك عن طلحة بن أبى سعيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن القاسم بن محمد عن عائشة رضى الله عنها قالت : ليست التميمة ما يعلق قبل البلاء إنما التميمة ما يعلق بعد البلاء ليدفع به المقادير.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 350) 20092- ورواه عبدان عن ابن المبارك وقال في متنه إنها قالت : التمائم ما علق قبل نزول البلاء وما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة.
أنبأنيه أبو عبد الله إجازة أخبرنى الحسن بن حليم أخبرنا أبو الموجه أخبرنا عبدان أخبرنا عبد الله فذكره وهذا أصح.
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (9/ 350) 20093- أخبرنا أبو زكريا وأبو بكر بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا بحر بن نصر حدثنا ابن وهب أخبرنى عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبى -صلى الله عليه وسلم- أنها قالت : ليست بتميمة ما علق بعد أن يقع البلاء.
وهذا يدل على صحة رواية عبدان.