أنَّ النبيَّ شيَّع النفرَ الذين وجههم إلى كعبِ بنِ الأشرفِ إلى بقيعِ الغرقدِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - دعاء الإمام للجيش وتوديعه# مغازي - مقتل كعب بن الأشرف# فضائل المدينة - فضل الدفن بالبقيع# سرايا - السرايا# جهاد - تشييع من يغزو
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2391)، والحاكم (2480)، والطبراني (11/ 221) (11554) بنحوه.

الشرح والتوضيح

لمَّا هاجَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المَدينةِ، وكان يَسكُنُها اليَهودُ، وكان بَعضُ زُعَماءِ اليَهودِ شَديدي العَداوةِ والأذى لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان مِنهمُ اليَهوديُّ كَعبُ بنُ الأشرَفِ؛ فقد كان يَقولُ الشِّعرَ في سَبِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والصَّحابةِ، فتَأذَّى مِنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَثيرًا، حَتَّى قال: مَن لي بكَعبِ بنِ الأشرَفِ؛ فإنَّه قد آذى اللَّهَ ورَسولَه؟ أي: مَن يُخَلِّصُنا مِنه ويَقتُلُه، فتَصَدَّى لهذه المُهمَّةِ الصَّحابيُّ الجَليلُ مُحَمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضِيَ اللهُ عنه، ومَعَه مَجموعةٌ مِنَ الصَّحابةِ، ولمَّا ذَهَبوا لكَي يَقتُلوه شيَّعهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -أي: مَشى مَعَهم لتَوديعِهم؛ فالتَّشييعُ: الخُروجُ مَعَ الرَّجُلِ لتَوديعِه- إلى بَقيعِ الغَرقَدِ، وهيَ مَقبَرةُ أهلِ المَدينةِ، والبَقيعُ مِنَ الأرضِ: المَكانُ المُتَّسِعُ، ولا يُسَمَّى بَقيعًا إلَّا وفيه شَجَرٌ أو أُصولُها، وبَقيعُ الغَرقَدِ: مَوضِعٌ بظاهرِ المَدينةِ فيه قُبورُ أهلِها، كان به شَجَرُ الغَرقدِ، وهو نَوعٌ مِنَ الشَّجَرِ فيه شَوكٌ، فذَهَبَ وبَقيَ اسمُه.

وجاءَ في رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَشى مَعَهم إلى بَقيعِ الغَرقَدِ، ثُمَّ وجَّهَهم فقال: انطَلِقوا على اسمِ اللهِ، اللَّهُمَّ أعِنْهم.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَشييعِ المُجاهدِ في سَبيلِ اللهِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 221) 2391- حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم وقال: (( انطلقوا على اسم الله))، وقال: (( اللهم أعنهم- يعني النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف-))

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 107) 2480- أخبرني أبو أحمد الحسين بن علي التيمي، ثنا أحمد بن محمد بن الحسين، ثنا عمرو بن زرارة، ثنا زياد بن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد حين وجههم ثم قال: ((انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم)) قد احتج البخاري بثور بن يزيد وعكرمة واحتج مسلم بمحمد بن إسحاق ((وهذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه))

[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (11/ 221) 11554- حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أحمد بن محمد بن أيوب، صاحب المغازي، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بقيع الغرقد، ثم وجههم فقال: انطلقوا على اسم الله، اللهم أعنهم ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته- يعني في قتل ابن الأشرف-.

أحاديث ذات صلة