عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضِيَ اللهُ عنهما، قال: لا تَقتُلوا الضَّفادِعَ؛ فإنَّ نَقيقَها تَسبيحٌ، ولا تَقتُلوا الخُفَّاشَ؛ فإنَّه لَمَّا خرِبَ بَيتُ المَقدِسِ قال: يا رَبِّ، سَلِّطْني على البَحرِ حتى أُغرِقَهم.

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - ما ينهى عن قتله# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# خلق - الضفدع# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# أطعمة - ما استفيد تحريمه من الأمر بقتله أو النهي عن قتله
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: زرارة بن أوفى
المحدث: البيهقي
الحكم:موقوف وإسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (24178)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (5/ 1548)، والخطيب في ((موضح الأوهام)) (2/ 243) مختصرًا على الضفادع فقط.

الشرح والتوضيح

الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ شَريعةُ رَحمةٍ ورِفقٍ، ومَعالمُ الرَّحمةِ فيها واضِحةٌ في صُوَرٍ كَثيرةٍ، سَواءٌ كان ذلك مَعَ البَشَرِ أو مَعَ الحَيَواناتِ، وقد حَثَّتِ الشَّريعةُ على الإحسانِ للحَيَوانِ والتَّعامُلِ مَعَه بكُلِّ رِفقٍ ورَحمةٍ، وأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الرِّفقَ بالحَيَوانِ سَبَبٌ مِن أسبابِ دُخولِ الجَنَّةِ، وأنَّ إيذاءَ الحَيَوانِ سَبَبٌ مِن أسبابِ دُخولِ النَّارِ، ومِن صُوَرِ الرَّحمةِ بالحَيَوانِ ما جاءَ عن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّه نَهى عن قَتلِ الضِّفدِعِ والخُفَّاشِ، فقال: لا تَقتُلوا الضَّفادِعَ.

والضِّفدِعُ حَيَوانٌ بَرُّمائيٌّ، أي: يَعيشُ في البَرِّ والماءِ، وهو مِنَ الحَيَواناتِ التي لا عِظامَ لها، ويوصَفُ بحِدَّة السَّمعِ؛ فإنَّ نَقيقَها -وهو صَوتُها- تَسبيحٌ، ولا تَقتُلوا الخُفَّاشَ، وهو حَيَوانٌ غَريبُ الشَّكلِ والوصفِ يَطيرُ في اللَّيلِ، والخَفشُ: صِغَرُ العَينِ وضِيقُ البَصَرِ؛ فإنَّه لمَّا خَرِبَ بَيتُ المَقدِسِ قال: يا رَبِّ، سَلِّطْني، أي: مَكِّني على البَحرِ حَتَّى أُغرِقَهم؛ انتِقامًا لبَيتِ المَقدِسِ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عن قَتلِ الضَّفادِعِ والخُفَّاشِ.

وفيه أنَّ الحَيَواناتِ تُسَبِّحُ اللَّهَ تعالى.

وفيه أنَّ الحَيَواناتِ تَغارُ لحُرُماتِ اللهِ تعالى .

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (19/ 438) 19410 - وأخبرنا أبو عبد الله وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس، حدثنا يحيى، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: لا تقتلوا الضفادع؛ فإن نقيقها تسبيح، ولا تقتلوا الخفاش؛ فإنه لما خرب بيت المقدس قال: يا رب سلطني على البحر حتى أغرقهم.

فهذان موقوفان في الخفاش، وإسنادهما صحيح.

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (12/ 150) 24178- حدثنا يزيد بن هارون , قال : حدثنا شعبة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أبي الحكم البجلي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : لا تقتلوا الضفادع ، فإن نقيقها الذي تسمعون ، تسبيح.

تفسير ابن أبي حاتم (5/ 1548) حدثنا أحمد بن منصور المروزي، ثنا النضر، أنبأ إسرائيل، أنبأ جابر بن يزيد، عن عكرمة، قال: قال عبد الله بن عمرو : لا تقتلوا الضفادع، فإنها لما أرسلت على بني إسرائيل.

انطلق ضفدع منها، فوقع في تنور فيه نار طلبت بذلك مرضاة الله فأبدلهن الله أبرد شيء تعلمه الماء وجعل نقيقهن التسبيح

موضح أوهام الجمع والتفريق (2/ 243) أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر حدثنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي حدثنا علي بن مسلم الطوسي حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن قتادة سمع زرارة بن أوفى عن أبي الحكم البجلي أن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال لا تقتلوا الضفادع فإن أصواتها تسبيح.

أحاديث ذات صلة