عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ بنِ الخطَّابِ أنَّ الآيةَ إنَّما نَزلت في التَّطوُّعِ خاصَّةً حيثُ توجَّهَ بِكَ بعيرُكَ
أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (1063)، والبيهقي في ((الخلافيات)) (1461) واللفظ لهما.
فرَضَ اللَّهُ تعالى الصَّلاةَ، وبَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي؛ ولهذا فللصَّلاةِ أحكامٌ تَتَعَلَّقُ بشُروطِها وأركانِها وسُنَنِها ومُبطِلاتِها، ومِن شُروطِ الصَّلاةِ استِقبالُ القِبلةِ، كما قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144] ؛ فعَلى المُصَلِّي أن يَتَحَرَّى استِقبالَ القِبلةِ ويَجتَهدَ في مَعرِفةِ مَكانِها إذا كان يَجهَلُ ذلك، لا سيَّما إذا كان في سَفَرٍ، ويَقولُ تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} [البقرة: 115] ، يَقولُ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ هذه الآيةَ نَزَلَت في التَّطَوُّعِ خاصَّةً، أي: صَلاةِ التَّطَوُّعِ، وليست في الفريضةِ؛ حَيثُ تَوجَّه بك بعيرُك، أي: لَك أن تُصَلِّيَ على جَمَلِك صَلاةَ التَّطَوُّعِ وأنت سائِرٌ عليه حَيثُ توجَّهَ.
وفي مَعنى الآيةِ أقوالٌ أُخرى مَحَلُّها كُتُبُ التَّفسيرِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما لسَبَبِ نُزولِ الآيةِ .
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (3/ 325) عن عبد الملك بن أبي سليمان العرزمى، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، أن الآية إنما نزلت في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك
سنن الدارقطني (2/ 6) 1063 - قال: ونا عبد الملك العرزمي , عن سعيد بن جبير , عن ابن عمر أنها نزلت في التطوع خاصة حيث توجه بك بعيرك، [يعني آية: ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله].
الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (2/ 239) [1461] وأخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا إسماعيل بن علي أبو محمد، ثنا الحسن بن علي بن شبيب، ثنا أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا عبد الملك العرزمي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ، قال: إنها نزلت يعني: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله} في التطوع خاصة، حيث توجه بك بعيرك.