قالَ أبو الدَّرداءِ : مِن تَمامِ أَجرِ الجِنازةِ أَن يُشيِّعَها مِن أَهْلِها وأن يحمِلَ بأركانِها الأربعةِ وأن يَحثوَ في القبرِ
أخرجه ابن أبي شيبة (11399) واللفظ له، وابن المنذر في ((الأوسط)) (3222) مختصرًا.
المُسلِمُ أخو المُسلِمِ له عليه حُقوقٌ حَتَّى يَكتَمِلَ إيمانُه، وهذه الحُقوقُ مُتَنَوِّعةٌ ومُتَعَدِّدةٌ، سَواءٌ في حَياتِه أو بَعدَ مَماتِه، ومِنَ الحُقوقِ المُتَعَلِّقةِ بَعدَ مَوتِه الصَّلاةُ عليه والدُّعاءُ له وتَشييعُ جِنازَتِه، وفي هذا يَقولُ أبو الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنه: مِن تَمامِ أجرِ الجِنازةِ أن يُشَيِّعَها، أي: يَتبَعَها ويَمشيَ خَلفَها مِن أهلِها، أي: مِن مَكانِ ابتِداءِ خُروجها، وأن يَحمِلَ بأركانِها الأربَعةِ، أي: نَواحي سَريرِ الجِنازةِ، وأن يَحثوَ في القَبرِ، بأن يَأخُذَ التُّرابَ بكَفَّيه ويَضَعَه على القَبرِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَشييعِ الجِنازةِ مِنِ ابتِداءِ خُروجِها.
وفيه مَشروعيَّةُ حَملِ الجِنازةِ مِن أركانِها الأربَعةِ.
وفيه مَشروعيَّةُ حَثوِ التُّرابِ على القَبرِ .