أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: دخَلتُ الجنَّةَ، فاستَقبلَتْني جاريةٌ شابَّةٌ، فقُلتُ: لمَن أنتِ؟ قالتْ: أنا لزَيدِ بنِ حارثةَ.
أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (256)، وابن عساكر (19/ 371) واللفظ لهما.
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تَعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فَضْلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تَعالى، ومِن خيرةِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصَّحابيُّ الجَليلُ زَيدُ بنُ حارِثةَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان مِن أحَبِّ النَّاسِ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشَهِدَ غَزوةَ بَدرٍ وما بَعدَها، وقُتِل في غَزوةِ مُؤتةَ، وهو أميرٌ، واستَخلَفه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بَعضِ أسفارِه على المَدينةِ، ولَم يَقَعْ في القُرآنِ تَسميةُ أحَدٍ باسمِه إلَّا هو، ومِن فضائِلِه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: دَخَلتُ الجَنَّةَ فاستَقبَلَتْني جاريةٌ شابَّةٌ، فقُلتُ لَها: لمَن أنتِ؟ فقالت: أنا لزَيدِ بنِ حارِثةَ.
وفي الحَديثِ فَضلُ زَيدِ بنِ حارِثةَ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه إثباتُ وُجودِ الجَنَّةِ وأنَّها مَخلوقةٌ الآنَ .
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (1/ 198) :
256 - حدثنا أبو موسى، ثنا أحمد بن سعيد الدارمي، نا علي بن حسين بن واقد، أخبرني أبي، عن ابن بريدة، عن أبيه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " دخلت البارحة الجنة فإذا أنا بجارية فقلت: لمن أنت يا جارية؟ " قالت: لزيد بن حارثة رضي الله عنه، فبشره بها حين أصبح ومما أسند
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (19/ 371) :
[4500] أخبرنا أبو سهل بن سعدويه أنا أبو الفضل الرازي أنا جعفر بن عبد الله أنا محمد بن هارون نا محمد بن إسحاق أنا إبراهيم بن عرعرة نا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله ص - قال دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة فقلت لمن أنت قالت أنا لزيد بن حارثة