كُنَّا نَفخَرُ على الناسِ بقارِئِنا عَبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ، وبفَقيهِنا عَبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ، وبمُؤَذِّنِنا أبي مَحذورةَ، وبقاضينا عُبَيدِ بنِ عُمَيرٍ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عبد الله بن عباس# علم - الفقه في الدين# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# أقضية وأحكام - الترغيب في القضاء بالحق# قرآن - فضل صاحب القرآن
المصدر: تخريج سير أعلام النبلاء
الراوي: مجاهد
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناد صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) (1941)، وابن أبي شيبة (26709)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ (2/ 23) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

خَلقَ اللهُ تعالى الخَلقَ وفضَّلَ بَعضَهم على بَعضٍ، وجَعَلَ خَيرَ هذه الأُمَّةِ هم أصحابَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد أثنى اللَّهُ تعالى عليهم في القُرآنِ، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَعَلَ حُبَّهم مِنَ الإيمانِ، ولَهم في الجُملةِ فضائِلُ ومَناقِبُ كَثيرةٌ، ولبَعضِهم مَناقِبُ على وَجهِ الخُصوصِ خُصُّوا بها دونَ غَيرِهم؛ ولهذا كان التَّابعونَ يَفخَرونَ على النَّاسِ بما للصَّحابةِ مِنَ المَناقِبِ، يَقولُ مُجاهِدُ بنُ جَبرٍ، وهو أحَدُ عُلَماءِ التَّابعينَ مِن أهلِ مَكَّةَ: كُنَّا، أي: أهلُ مَكَّةَ، نَفخَرُ على النَّاسِ، أي: على بَقيَّةِ النَّاسِ، بقارِئِنا عَبدِ اللهِ بنِ السَّائِبِ، وهو عَبدُ اللهِ بنُ السَّائِبِ بنِ صَيفيٍّ المَخزوميُّ، كان مِن قُرَّاءِ القُرآنِ، ووصَفوه بأنَّه كان قارِئَ أهلِ مَكَّةَ، سَكَنَ مَكَّةَ وماتَ بها في إمارةِ عَبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ، وصَلَّى عليه ابنُ عَبَّاسٍ.

وبفَقيهِنا عَبدِ اللهِ بنِ عَبَّاسٍ.

وهو ابنُ عَمِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، وأن يُفقِّهَه في الدِّينِ، وقد أُوتيَ عِلمًا وفِقهًا كَثيرًا، حَتَّى كان أحَدَ كِبارِ عُلَماءِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، وقدِ استَقَرَّ ابنُ عَبَّاسٍ في مَكَّةَ.

وبمُؤَذِّنِنا أبي محذورةَ، واسمُه أَوسٌ، وقد عَلَّمَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأذانَ، ولَم يُهاجِرْ أبو محذورةَ، بَل أقامَ بمَكَّةَ إلى أن ماتَ سَنةَ تِسعٍ وخَمسينَ.

وقيلَ: سَنةَ تِسعٍ وسَبعينَ.

وبقاضينا عُبَيدِ بنِ عُمَيرِ بنِ قتادةَ اللَّيثيِّ، رَأى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَدَّه بَعضُهم مِن كِبارِ التَّابعينَ، وكان في مَكَّةَ، وماتَ سَنةَ ثَمانٍ وسِتِّينَ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّفاخُرِ بالمَناقِبِ الدِّينيَّةِ ما لَم تُؤَدِّ إلى تَنازُعٍ وشِقاقٍ.

وفيه فَضلُ هذه الخِصالِ الأربَعِ: الفِقهُ في الدِّينِ، والأذانُ، وتَعليمُ القُرآنِ، والقَضاءُ.

وفيه فَضلُ مَن ذُكِرَ مِن هؤلاء الصَّحابةِ على وَجهِ الخُصوصِ، وما شُرِّفوا به مِن هذه الخِصالِ الحَميدةِ .

الأصول والأحكام

فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل (2/ 981) 1941 - حدثنا عبد الله قال: حدثني سريج بن يونس قثنا سفيان، عن داود بن شابور، عن مجاهد قال: " كنا نفخر على الناس بأربعة: فقيهنا ابن عباس ، وقارئنا عبد الله بن السائب، وقاصنا عبيد بن عمير، ومؤذننا يعني أبا محذورة ".

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (13/ 358) 26709- حدثنا ابن عيينة، عن داود بن سابور، عن مجاهد، قال: كنا نفخر على الناس بأربعة: بفقيهنا وبقاصنا وبمؤذننا وبقارئنا، فقيهنا ابن عباس ، ومؤذننا أبو محذورة، وقاصنا عبيد بن عمير، وقارئنا عبد الله بن السائب.

المعرفة والتاريخ ط الرسالة (2/ 23) حدثني محمد بن يحيى، حدثنا سفيان عن داود بن شابور عن مجاهد قال: نفخر على الناس بأربعة: بفقيهنا ابن عباس ومؤذننا أبي محذورة وقارئنا عبد الله بن السائب وقاصنا عبيد بن عمير.

حدثني محمد بن يحيى، حدثنا سفيان، قال: سمعت أيوب إذا ذكر أبا الزبير يقول: أبو الزبير أبو الزبير أبو الزبير وقال يكفه فقيهنا.

قال محمد: أبي يوثقه.

أحاديث ذات صلة