أنَّ ابنَ عُمَرَ جاء فدخَلَ المسجدَ وهم في صلاةِ الصبحِ، ولم يكنْ صلَّى ركعتَيِ الفجرِ، فدخَلَ معهم في صلاتِهم، ثمَّ انتظَرَ حتى إذا طلَعَتِ الشَّمسُ وحَلَّتِ الصَّلاةُ، صلَّاهُما.
أخرجه عبد الرزاق (4017)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (2732)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (10/ 328) واللفظ لهم.
فرَضَ اللهُ الصَّلاةَ وجَعَلَ لَها أوقاتًا مَعلومةً، فقال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] ، وقد بَيَّنَ جِبريلُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواقيتَ الصَّلَواتِ الخَمسِ، فلا بُدَّ أن تُؤَدَّى الصَّلَواتُ في أوقاتِها، وقد جاءَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه نَهى عَنِ التَّطَوُّعِ بالصَّلاةِ في أوقاتٍ مَعلومةٍ، ومِن ذلك الصَّلاةُ بَعدَ صَلاةِ الصُّبحِ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ وتَرتَفِعَ مِقدارَ رُمحٍ، ويَخرُجَ وقتُ النَّهيِ، وقد جاءَ أنَّ ابنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما دَخل المَسجِدَ والنَّاسُ يُصَلُّونَ صَلاةَ الصُّبحِ، ولَم يَكُنْ صَلَّى رَكعَتيِ الفَجرِ، أي: سُنَّةَ الفجرِ، فدَخَلَ مَعَ النَّاسِ في صَلاتِهم، ثُمَّ انتَظَرَ حَتَّى إذا طَلَعَتِ الشَّمسُ وحَلَّتِ الصَّلاةُ -وذلك بأن تَرتَفِعَ الشَّمسُ مِقدارَ رُمحٍ؛ لأنَّ الصَّلاةَ وقتَ طُلوعِ الشَّمسِ مَنهيٌّ عَنها- صَلَّاهما، أي: صَلَّى رَكعَتي الفجرِ.
وفي وَقتِ قَضاءِ سُنَّةِ الفَجرِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ مَن جاءَ المَسجِدَ والنَّاسُ يُصَلُّونَ الصُّبحَ، فإنَّه يَدخُلُ مَعَهم ولا يُصَلِّي راتِبةَ الفَجرِ.
وفيه مَشروعيَّةُ قَضاءِ سُنَّةِ الفجرِ بَعدَ طُلوعِ الشَّمسِ .
مصنف عبد الرزاق (2/ 443 ت الأعظمي) :
4017 - عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ، دخل المسجد والقوم في الصلاة، ولم يكن صلى ركعتي الفجر، فدخل مع القوم في صلاتهم، ثم قعد، حتى إذا أشرقت له الشمس قضاها قال: وكان إذا أقيمت الصلاة وهو في الطرق صلاهما في الطريق
[الأوسط لابن المنذر] (5/ 229) :
2732 - حدثنا إسحاق، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر دخل المسجد والقوم في الصلاة ولم يكن صلى ركعتي الفجر، فدخل مع القوم في صلاتهم، ثم قعد حتى إذا أشرقت له الشمس فقضاهما، وكان إذا أقيمت الصلاة وهو في الطريق صلاهما في الطريق.
[شرح مشكل الآثار] (10/ 328) :
كما حدثنا محمد بن النعمان السقطي، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري، حدثنا سليم بن أخضر، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع: " أن ابن عمر جاء فدخل المسجد وهم في صلاة الصبح، ولم يكن صلى ركعتي الفجر، فدخل معهم في صلاتهم، ثم انتظر حتى إذا طلعت الشمس، وحلت الصلاة، صلاهما " وروي مثل ذلك عن القاسم بن محمد