عَن عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهُ أنَّهُ جعلَ ميراثَ المستَوردِ لوَرثتِهِ منَ المسلِمينَ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (5298) بلفظه، والدارمي (3117)، وابن أبي شيبة (32034)، والبيهقي (3754)، جميعهم باختلاف يسير.
بَيَّنَ اللهُ تعالى أحكامَ الميراثِ في كِتابِه الكَريمِ، وجاءَتِ السُّنَّةُ بتَفصيلِ الأحكامِ التي ورَدَت في القُرآنِ، وذَكَرَت بَعضَ الأحكامِ التي لَم تُذكَرْ في القُرآنِ، ومِن ذلك بَيانُ المَوانِعِ التي تَمنَعُ التَّوارُثَ بَينَ النَّاسِ، ومِنها: اختِلافُ الدِّينِ؛ فقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((لا يَرِثُ المُسلِمُ الكافِرَ، ولا الكافِرُ المُسلِمَ))؛ فالمُسلِمُ يَرِثُه ورَثَتُه المُسلِمونَ وإن كان مَعَه ورَثةٌ كُفَّارٌ، والكافِرُ يَرِثُه ورَثَتُه الكُفَّارُ وإن كان مَعَه ورَثةٌ مُسلِمونَ، ولَكِنِ اختَلَف العُلَماءُ في المُرتَدِّ -وهو مَن كان مُسلِمًا ثُمَّ ارتَدَّ وخَرَجَ عَنِ الدِّينِ- لمَن يَكونُ ميراثُه: هَل لورَثَتِه المُسلِمينَ أمِ الكُفَّارِ؟ فرَأى بَعضُهم أنَّ مالَه يَكونُ لورَثَتِه المُسلمينَ؛ فقد جاءَ أنَّ عَليَّ بنَ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه جَعَلَ ميراثَ المُستَورِدِ -وهو المُستَورِدُ العِجليُّ مِن بَني عِجلٍ، كان مُسلِمًا فتَنصَّر- لورَثَتِه مِنَ المُسلِمينَ.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ أنَّ ميراثَ المُرتَدِّ يَكونُ لورَثَتِه المُسلِمينَ .