أنَّ أنسًا كان إذا أصبح دهنَ يدَه بدُهنٍ طَيِّبٍ لمصافحَةِ إخوانِه
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1012) واللفظ له.
جيلُ الصَّحابةِ خَيرُ القُرونِ، وهم أيضًا خَيرُ هذه الأُمَّةِ، أثنى اللهُ تعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وبَيَّنَ فَضْلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ وتَعَلُّمِ العِلمِ وتَبليغِه إلى مَن بَعدَهم، ونَشرِهمُ الإسلامَ، ومِن أفاضِلِ أولئك الصَّحابةِ الصَّحابيُّ الجَليلُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، خادِمُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقد كان حَسَنَ الخُلُقِ، ومِن ذلك أنَّه كان إذا أصبَحَ، أي: قامَ في الصَّباحِ، دَهن يَدَه بدُهنٍ طَيِّبٍ، أي: جَعَلَ في يَدِه شيئًا مِنَ الطِّيبِ لمُصافَحةِ إخوانِه؛ حَتَّى يَجِدَ إخوانُه مِنه رائِحةً طَيِّبةً عِندَ المُصافَحةِ، والمُصافَحةُ هيَ إلصاقُ الكَفِّ بالكَفِّ، وإقبالُ الوَجهِ على الوَجهِ، والمُصافحةُ عِندَ اللِّقاءِ مَشروعةٌ، وقد ورَدَت أحاديثُ بالحَثِّ عليها، وهذا مِن حُسنِ خُلُقِ أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وفي الحَديثِ حُسنُ خُلُقِ أنَسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه مَشروعيَّةُ دَهنِ اليَدِ برائِحةٍ طَيِّبةٍ للمُصافَحةِ .
الأدب المفرد - ت عبد الباقي (ص350) :
1012 - حدثنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا خالد بن خداش قال: حدثنا عبد الله بن وهب المصري، عن قريش البصري هو ابن حيان، عن ثابت البناني، أن أنسا كان إذا أصبح ادهن يده بدهن طيب لمصافحة إخوانه