- عن عُمَرَ قال: الإمامُ ضامِنٌ ، ولا يختَصَّ نَفْسَه بشَيءٍ مِنَ الدُّعاءِ دُونهم.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام ضامن# آداب الدعاء - الزجر عن الإفراد بالدعاء# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام
المصدر: الأوسط لابن المنذر
الراوي: مجاهد
المحدث: ابن المنذر
الحكم:ليس بثابت

الشرح والتوضيح

صَلاةُ الجَماعةِ لَها فضلٌ كَبيرٌ ولَها أحكامٌ كَثيرةٌ مِنها ما يَتَعَلَّقُ بالإمامِ ومِنها يَتَعَلَّقُ بالمَأمومِ، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ بالإمامِ أنَّ الإمامَ ضامِنٌ لصَلاةِ مَن مَعَه مِنَ المَأمومينَ، والضَّمانُ هو الرِّعايةُ والحِفظُ، والمَعنى: أنَّ الإمامَ مُتَكَفِّلٌ لصَلاةِ المُؤتَمِّينَ بالائتِمامِ؛ لارتِباطِ صَلاتِهم بصَلاتِه، فيَحفظُ عليهمُ الصَّلاةَ وعَدَدَ الرَّكَعاتِ، ويَتَحَمَّلُ القِراءةَ عَنهم في بَعضِ الأحوالِ، وكذلك يَتَحَمَّلُ القيامَ عَنِ المَأمومِ إذا أدرَكَه في الرُّكوعِ، وكَذا سَهوُ المَأمومِ، فإذا سَها المَأمومُ فإنَّه لا يَسجُدُ للسَّهوِ؛ لأنَّ الإمامَ يَتَحَمَّلُ عَنه، وقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى: الإمامُ ضامِنٌ، فإن أحسَنَ فلَه ولَهم، وإن أساءَ فعليه لا عليهم.

وأيضًا لا يَختَصُّ الإمامُ نَفسَه بشَيءٍ مِنَ الدُّعاءِ دونَهم، أي: دونَ المَأمومينَ، بَل إذا دَعا فإنَّه يَعُمُّ بصيغةِ الجَمعِ، وقد جاءَ أنَّه إذا خَصَّ نَفسَه بالدُّعاءِ دونَ المَأمومينَ فقد خانَهم؛ لأنَّ ما أمَرَه به اللَّهُ أمانةٌ، فإذا خالَف فقد خانَ الأمانةَ، وقيلَ: إنَّ المَقصودَ بذلك هو في الدُّعاءِ الذي يَدعو به الإمامُ لنَفسِه وللمَأمومينَ، ويَشتَرِكونَ فيه كدُعاءِ القُنوتِ ونَحوِه.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الإمامَ ضامِنٌ.

وفيه أنَّ الإمامَ لا يَختَصُّ نَفسَه بشَيءٍ مِنَ الدُّعاءِ دونَ المَأمومينَ .

أحاديث ذات صلة