مَنْ سَمِعْتُمُوهُ يدعو بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ فَأَعِضُّوهُ بِهَنِ أَبِيهِ وَلَا تُكَنُّوا .

الدلالات الموضوعية:# آداب الكلام - ما يجتنب من الكلام# مناقب وفضائل - بعض من ذمهم النبي وذم أفعالهم# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# آداب الكلام - دعوى الجاهلية والمفاخرة والتعيير بالآباء
المصدر: الصحيح المسند
الراوي: أبي بن كعب
المحدث: الوادعي
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8864)، وأحمد (21234) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان العَرَبُ في الجاهليَّةِ لَدَيهم عاداتٌ وتَقاليدُ باطِلةٌ يَتَمَسَّكونَ بها ويَنتَسِبونَ إليها ويَعُدُّونَها مِن مَفاخِرِهم، كالفَخرِ بالأحسابِ والنِّياحةِ على المَيِّتِ، وغَيرِهما، فلَمَّا جاءَ الإسلامُ أبطَلَ جَميعَ هذه العاداتِ ونَهى عَنها، وحَذَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ التَّمَسُّكِ بما كان عليه الجاهليَّةُ، ومِن ذلك أنَّه قال: مَن سَمِعتُموه يَدعو بدَعوى الجاهليَّةِ، أي: بما كان عليه أهلُ الجاهليَّةِ مِنَ التَّناصُرِ بالعَصَبيَّةِ والتَّفاخُرِ بالآباءِ والنِّياحةِ وغَيرِها، ويَنتَسِبُ إليها، فأعِضُّوه بِهَنِ، أي: فَرجِ أبيه، ولا تَكنُوا.

والمَعنى: قولوا له: اعضَضْ ذَكَرَ أبيك، بصَريحِ اللَّفظِ لا بالكُنيةِ عَنه، بَل صَرِّحوا به؛ فإنَّه جَديرٌ بأن يُستَهانَ به ويُخاطَبَ بما فيه قُبحٌ؛ زَجرًا له عَن فِعلِه الشَّنيعِ، ورَدعًا له عَن قَولِه الفَظيعِ.

وفي الحَديثِ خُطورةُ الدَّعوى بدَعوى الجاهليَّةِ.

وفيه التَّصريحُ باسمِ العَورةِ للحاجةِ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي الكبرى (5/ 272) 8864 - أخبرنا إبراهيم بن محمد التيمي القاضي كان بالبصرة قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان عن عوف عن الحسن عن عتي عن أبي قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم من تعزى بعزاء الجاهلية فاعضوه بهن أبيه ولا تكنوا

[مسند أحمد] - الرسالة (35/ 158) 21234 - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب ، قال: رأيت رجلا تعزى عند أبي بعزاء الجاهلية، افتخر بأبيه، فأعضه بأبيه، ولم يكنه، ثم قال لهم: أما إني قد أرى الذي في أنفسكم إني لا أستطيع إلا ذلك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من تعزى بعزاء الجاهلية، فأعضوه، ولا تكنوا "

أحاديث ذات صلة