كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ قائمًا ثم يَجلِسُ، ثم يقومُ فيخطُبُ قائمًا خُطبَتَينِ، فكان الجواري إذا نُكِحوا يَمُرُّونَ بالكَبَرِ والمَزاميرِ، فيشتَدُّ الناسُ ويَدَعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمًا، فعاتَبَهمُ اللهُ عزَّ وجلَّ فقال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] الآيةَ.

الدلالات الموضوعية:# جمعة - الخطبتين والقعدة بينهما# جمعة - الخطبة قائما# جمعة - قوله تعالى وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما# تفسير آيات - سورة الجمعة# لعب ولهو - آلة اللهو
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: جابر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (1490) واللفظ له، والطبري في ((تفسيره)) (22/ 648) باختلاف يسير، وأصل الحديث في البخاري (2058)، ومسلم (863) بغير هذا اللفظ.

الشرح والتوضيح

يَومُ الجُمُعةِ يَومٌ فاضِلٌ، وهو مِن أفضَلِ أيَّامِ الأُسبوعِ، وقد خَصَّ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، ومِنها: خُطبةُ الجُمعةِ؛ فقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ قائِمًا ثُمَّ يَجلِسُ، ثُمَّ يَقومُ فيَخطُبُ قائِمًا خُطبَتَينِ، وكان الجَواري، أي: الفتَياتُ، إذا نَكَحوا، أي: تَزَوَّجنَ، يَمُرُّونَ بالكَبَرِ، وهو الطَّبلُ، والمَزاميرُ، فيَشتَدُّ النَّاسُ، أي: يَعدُونَ مُسرِعينَ إلى اللَّهوِ، ويَدَعون، أي: يَترُكونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قائِمًا يَخطُبُ، فعاتَبَهمُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ، فقال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: 11] الآية.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ خُطبَتي الجُمُعةِ.

وفيه أنَّ الخَطيبَ يَكونُ قائِمًا أثناءَ الخُطبةِ.

وفيه الفَصلُ بَينَ الخُطبَتَينِ بجُلوسٍ.

وفيه مَشروعيَّةُ اللَّهوِ للجَواري في الأعراسِ.

وفيه بَيانُ سَبَبِ نُزولِ الآيةِ .

أحاديث ذات صلة