عن جماعةٍ من الصحابةِ من أصحابِ النبيِّ عليه الصلاة والسلام أنهم كانوا يمسحون على الجواربِ.
جاءَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ بالتَّيسيرِ والتَّرخيصِ في كَثيرٍ مِن أحكامِ العِباداتِ؛ وذلك رَفعًا للحَرَجِ الذي قد يَقَعُ على المُكَلَّفينَ، ومِنَ الرُّخَصِ في الطَّهارةِ المَسحُ على الجَوارِبِ؛ فإنَّ الأصلَ هو غَسلُ القدَمَينِ في الوُضوءِ، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، ولَكِن رُخِّصَ لمَن كان لابسًا للخُفَّينِ أوِ الجَورَبَينِ أن يَمسَحَ عليهما، وقد كان جَماعةٌ مِنَ الصَّحابةِ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم -وقد جاءَ أنَّهم تِسعةٌ مِن أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عَليُّ بنُ أبي طالِبٍ، وعَمَّارُ بنُ ياسِرٍ، وأبو مَسعودٍ، وأنَسُ بنُ مالِكٍ، وابنُ عُمَرَ، والبَراءُ بنُ عازِبٍ، وبلالٌ، وأبو أُمامةَ، وسَهلُ بنُ سَعدٍ،، رَضيَ اللهُ عنهم- كانوا يَمسَحونَ على الجَوارِبِ.
والجَورَبُ: لباسُ الرِّجلِ مِنَ الصُّوفِ أوِ القُطنِ ونَحوِه، وهو ما يُعرَفُ الآنَ بالشَّرابِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ المَسحِ على الجَوارِبِ .