قولُه تعالى : ( وَإِذْ أَخَذْنًا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ ) قال رسولُ اللهِ أَوَلُّهُم نوحٌ ثم الْأَوَّلُ فالْأَوَّلُ
بَعث اللهُ أنبياءَه ورُسُلَه لدَعوةِ النَّاسِ للتَّوحيدِ وعِبادةِ اللهِ تعالى وحدَه، وتَركِ عِبادةِ الأصنامِ والأوثانِ، وأخبَرَ سُبحانَه أنَّه بَعَثَ في كُلِّ أُمَّة رَسولًا، فقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] .
وكان أوَّلَ هؤلاء الأنبياءِ نوحٌ عليه السَّلامُ، فقال تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} [النساء: 163] ، وبَيَّنَ ذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قَولِه تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} [الأحزاب: 7] ، فقال: أوَّلُهم نوحٌ، ثُمَّ الأوَّلُ فالأوَّلُ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ نوحًا عليه السَّلامُ أوَّلُ الأنبياءِ المُرسَلينَ .