أنَّ أسماءَ بنتَ يزيدَ الأنصاريَّةَ شَهِدَتِ اليرموكَ مع الناسِ ؛ فقتلَتْ سبعَةً مِنَ الرومِ بعمودِ فُسْطَاطٍ ظَلَّتْها
أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (2787)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (24/ 157) (403)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3349) باختلاف يسير.
الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وليس هذا الفَضلُ مختَصًّا بالصَّحابةِ الرِّجالِ فقَط، بَل حَتَّى الصَّحابيَّاتُ كان لَهنَّ دَورٌ عَظيمٌ في نَصرِ هذا الدِّينِ؛ فقد كُنَّ يُشارِكنَ في الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ تعالى، ومِنَ الصَّحابيَّاتِ الجَليلاتِ أسماءُ بنتُ يَزيدَ الأنصاريَّةُ رَضيَ اللهُ عنها، وكان يُقالُ لَها خَطيبةُ النِّساء؛ فقد شَهدَت مَعرَكةَ اليَرموكِ سَنةَ ثَلاثَ عَشرةَ للهجرةِ مَعَ النَّاسِ، فقَتَلَت سَبعةً، وفي رِوايةٍ: تِسعةً، مِنَ الرُّومِ، بعَمودِ فُسطاطٍ ظَلَّتْها، أي: بعَمودِ خَيمَتِها.
والفُسطاطُ هو البَيتُ مِنَ الشَّعرِ.
وتوفِّيَت سَنةَ تِسعٍ وسِتِّينَ للهجرةِ رَضيَ اللهُ عنها.
وفي الحَديثِ مُشارَكةُ الصَّحابيَّاتِ في الجِهادِ.
وفيه فَضلُ أسماءَ بنتِ يَزيدَ رَضيَ اللهُ عنها .