- عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ قال : خرج ابنُ أبي السَّرحِ إلى الرَّملةِ فلمَّا كان عند الصُّبحِ قال : اللَّهمَّ اجعَلْ آخرَ عملي الصُّبحَ، فتوضَّأ ثمَّ صلَّى فسلَّم عن يمينِه ثمَّ ذهب يُسلِّمُ عن يسارِه فقبض اللهُ روحَه يرحَمُه اللهُ

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - دعاء المرء لنفسه# إيمان - العبرة بالخواتيم# صلاة - صلاة الصبح# قدر - العمل بالخواتيم# آداب الدعاء - استجابة الدعاء
المصدر: الإصابة في تمييز الصحابة
الراوي: يزيد بن أبي حبيب
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البغوي كما في ((الإصابة)) لابن حجر (4/ 96) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

الصَّحابةُ خَيرُ القُرونِ؛ فهمُ الذينَ ناصَروا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ووقَفوا مَعَه، وكانوا يُقدِّمونَ أنفُسَهم دونَ نَفسِه؛ ولهذا أثنى اللهُ تعالى عليهم، وأثنى عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن هؤلاء الصَّحابةِ عَبدُ اللهِ بنُ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ فقد كان يَكتُبُ الوحيَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأزَلَّه الشَّيطانُ فلَحِقَ بالكُفَّارِ، فأمَرَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُقتَلَ يَومَ الفتحِ، فاستَجارَ له عُثمانُ بنُ عَفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، فأجارَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وشَهدَ فتحَ مِصرَ، وهو الذي افتَتَحَ إفريقيَّةَ زَمَنَ عُثمانَ، ووَلِيَ مِصرَ بَعدَ ذلك، وكان مَحمودًا في وِلايَتِه، ولمَّا كان في آخِرِ حَياتِه خَرَجَ إلى الرَّملةِ، وهيَ مَدينةٌ بفِلَسطينَ، وكان خَرَجَ إليها فارًّا مِنَ الفِتنةِ كما في الرِّوايةِ الأُخرى، فلَمَّا كان عِندَ الصُّبحِ دَعا فقال: اللهُمَّ اجعَلْ آخِرَ عَمَلي الصُّبحَ، أي: صَلاةَ الصُّبحِ، فتَوضَّأَ ثُمَّ صَلَّى فسَلَّمَ عَن يَمينِه ثُمَّ ذَهَبَ يُسَلِّمُ عَن يَسارِه، فقَبَضَ اللهُ رُوحَه.

وجاءَ في الرِّوايةِ الأُخرى أنَّه قَرَأ في أوَّلِ رَكعةٍ بأُمِّ القُرآنِ والعادياتِ، وفي الآخِرةِ بأُمِّ القُرآنِ وسورةٍ، وكانت وفاتُه سَنةَ تِسعٍ وخَمسينَ للهجرةِ.

وفي الحَديثِ فَضلُ عَبدِ اللهِ بنِ سَعدِ بنِ أبي سَرحٍ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه عاقِبةُ الصِّدقِ مَعَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ .

الأصول والأحكام

[الإصابة في تمييز الصحابة] (4/ 96) :

وروى البغوي بإسناد صحيح، عن يزيد بن أبي حبيب، قال: خرج ابن أبي سرح إلى الرملة، فلما كان عند الصبح قال: اللهم اجعل ‌آخر ‌عملي ‌الصبح، فتوضأ ثم صلى فسلم عن يمينه ثم ذهب يسلم عن يساره، فقبض الله روحه.

يرحمه الله.

أحاديث ذات صلة