عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قالَ : وإذا زادَت الإبلُ على خَمسٍ وعشرينَ ففيها بنتُ مخاضٍ ، فإن لم توجدْ بنتُ مخاضٍ فابنُ لبونٍ ذَكَرٌ ، إذا أخذَ المصدِّقُ بنتَ لبونٍ مَكانَ ابنِ لبونٍ ردَّ عشرةَ دراهمَ أو شاتينِ ؛ ليسَ في المالِ المستفادِ زَكاةٌ حتَّى يحولَ عليهِ الحولُ ، فإذا حالَ عليهِ الحولُ ففي كلِّ مائتينِ خمسةٌ ، فما زادَ فبالحسابِ ؛ في أربعينَ دينارًا دينارٌ ، فما نقصَ فبالحسابِ ، فإذا بلغَت عشرينَ دينارًا ففيها نصفُ دينارٍ
أخرجه عبد الرزاق (6794) باختلاف يسير مطولًا، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1399) بنحوه دون آخره.أخرجه عبد الرزاق (6794) بنحوه مطولًا، وابن زنجويه في ((الأموال)) (1399) بمعناه.
الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ ومَقاصِدَ عَظيمةٍ؛ ففيها مواساةٌ للفُقَراءِ والمَساكينِ، وفيها تَعويدُ النَّفسِ على البَذلِ والنَّفقةِ، وإزالةِ الشُّحِّ والبُخلِ لَدى أصحابِ المالِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الزَّكاةَ تُؤخَذُ مِنَ الأغنياءِ وتُعطى للفُقَراءِ، وللزَّكاةِ أحكامٌ كَثيرةٌ في بَيانِ أصنافِ الأموالِ التي يَجِبُ الزَّكاةُ فيها، وبَيانُ شُروطِها، وكَذلك بَيانٌ لمَن تُعطى الزَّكاةُ، وفي هذا الحَديثِ بَيانُ بَعضِ أحكامِ الزَّكاةِ، فالإبِلُ تَجِبُ الزَّكاةُ فيها إذا كانت خَمسًا، وفيها شاةٌ مِنَ الغَنَمِ، وإذا بَلَغَت عَشرًا ففيها شاتانِ مِنَ الغَنَمِ، وإذا بَلَغَت خَمسةَ عَشَرَ ففيها ثَلاثُ شِياهٍ، وإذا بَلَغَت عِشرينَ ففيها أربَعُ شياهٍ، وإذا بَلَغَت خَمسًا وعِشرينَ ففيها خَمسُ شِياهٍ، وقد بَيَّنَ عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه ما إذا زادَت على ذلك، فقال: إذا زادَتِ الإبِلُ على خَمسٍ وعِشرينَ ففيها بنتُ مَخاضٍ، وهيَ التي دَخَلَت في السَّنةِ الثَّانيةِ، فإن لَم توجَدْ بنتُ مَخاضٍ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ، وهو الذي دَخَلَ في السَّنةِ الثَّالثةِ.
وإذا أخَذَ المُصَدِّقُ، أي: السَّاعي، بِنتَ لَبونٍ -وهيَ التي أتى عليها سَنَتانِ ودَخَلَت في الثَّالثةِ، وصارَت أُمُّها لَبُونًا بوَضعِ الحَملِ- مَكانَ ابنِ لَبونٍ، رَدَّ عَشَرةَ دَراهمَ أو شاتَينِ.
والمَعنى: أنَّ الإبلَ إذا بَلَغَت خَمسًا وعِشرينَ فالواجِبُ فيها بنتُ مَخاضٍ، فإن لَم توجَدْ فيُؤخَذُ ابنُ لَبونٍ، فإن لَم يوجَدِ ابنُ لَبونٍ ووُجِد ما هو أرفعُ مِن ذلك كبنتِ لَبونٍ، فإنَّ السَّاعيَ يَأخُذُها، ولَكِنَّه يُعطي صاحِبَ الإبِلِ تَعويضًا عَن أخذِ الزَّائِدِ، فيُعطيه عَشَرةَ دَراهمَ أو شاتَينِ.
ثُمَّ بَيَّن عَليٌّ رَضيَ اللهُ عنه حُكمَ زَكاةِ المالِ، فقال: وليس في المالِ المُستَفادِ، أي: سَواءٌ استُفيدَ بإرثٍ أو رِبحٍ في تِجارةٍ أو غَيرِها، ليس فيه زَكاةٌ حَتَّى يَحولَ عليه الحَولُ، أي: يَمضيَ عليه عامٌ هجريٌّ كامِلٌ، فإذا حالَ عليه الحَولُ، فيُخرِجُ مِنه رُبُعَ العُشرِ؛ في كُلِّ مِائَتَينِ، أي: مِنَ الدَّراهمِ، خَمسةُ دَراهِمَ، وفيما زادَ مِنَ المالِ فبالحِسابِ، أي: أنَّه تَجِبُ الزَّكاةُ في الزَّائِدِ على النِّصابِ بقَدرِه قَلَّ أو كَثُرَ، وفي كُلِّ أربَعينَ دينارًا دينارٌ، وفيما نَقَصَ عَن أربَعينَ دينارًا فبالحِسابِ، فإذا بَلَغَت عِشرينَ دينارًا ففيها نِصفُ دينارٍ.
وفي الحَديثِ أنَّ الإبلَ إذا بَلَغَت خَمسًا وعِشرينَ ففيها بنتُ مَخاضٍ، وإذا لم توجَدْ فابنُ لَبونٍ ذَكَرٌ.
وفيه أنَّ المُصَدِّقَ إذا لم يَجِدِ الواجِبَ في الزَّكاةِ ووجَد ما هو أرفعُ مِنه فإنَّه يَأخُذُه ويُعطي صاحِبَ المالِ بَدَلَ أخذِ الزَّائِدِ.
وفيه أنَّه لا زَكاةَ في المالِ حَتَّى يَحولَ عليه الحَولُ.
وفيه أنَّ المالَ إذا بَلَغَ النِّصابَ فإنَّه يخرُجُ مِنه رُبُعُ العُشرِ؛ في كُلِّ مِائَتَينِ مِنَ الدَّراهمِ خَمسةٌ، وفي أربَعينَ دينارًا دينارٌ .
المحلى لابن حزم ت أحمد شاكر (6/ 39) حدثنا محمد بن سعيد بن نبات ثنا عبد الله بن نصر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية ثنا وكيع عن سفيان الثوري عن أبى اسحق السبيعى عن عاصم بن ضمرة عن على بن أبى طالب قال: في خمس من الابل شاة، وفى عشر شاتان، وفى خمس عشرة ثلاث شياه، وفى عشرين اربع شياه، وفى خمس وعشرين خمس، فان زادت واحدة ففيها ابنة مخاض فان لم تكن ابنة مخاض فابن لبون ان اخذ المصدق سنا فوق سن رد عشرة دراهم أو شاتين، أو أخذ سنا دون سن أخذ شاتين أو عشرة دراهم
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 5) 6794 - عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي قال: " في الأنف الدية كاملة، وفي الحشفة الدية كاملة، وفي اللسان الدية كاملة، وفي اليد نصف الدية، وفي الرجل نصف الدية وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية، وفي كل إصبع عشر من الإبل، وفي خمس من الإبل شاة، وفي كل عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي كل عشرين أربع شياه، وفي خمس، وعشرين خمس شياه، وفي ست وعشرين بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فابن لبون ذكر، حتى تبلغ خمسا وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون حتى تبلغ خمسا وأربعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقة طروقة الفحل، - أو قال: الجمل - حتى تبلغ ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة حتى تبلغ خمسا وسبعين، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون حتى تبلغ تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وفي البقر في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي، وفي كل أربعين بقرة مسنة، وفي الغنم في كل أربعين شاة شاة، ليس في ما دون أربعين شيء حتى تبلغ مائة وعشرين، فإن زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كل مائة شاة، ولا يؤخذ هرمة، ولا ذات عوار، إلا أن يشاء المصدق، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع، وفيما سقت السماء، والآبار العشر، وفيما سقي بالرشاء نصف العشر، وفي الورق إذا حال عليها الحول في كل مائتي درهم خمسة دراهم ليس فيما دون مائتي درهم شيء، فإن زاد فبحساب ذلك فقد عفوت، عن صدقة الخيل، والرقيق "
الأموال لابن زنجويه (2/ 808) 1399 - ثنا حميد ثنا أبو نعيم، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي في صدقة الإبل، في خمس شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين خمس، فإن زادت فابنة مخاض إلي خمس وثلاثين، فإن لم تكن ابنة مخاض، فابن لبون ذكر , فإن زادت واحدة، فابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإن زادت واحدة فحقة إلى ستين، طروقة الفحل، فإن زادت واحدة، فجذعة إلى سبعين، فإن زادت واحدة، فابنتا لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت، ففي كل خمسين حقة.