- إنَّ رَجُلًا قامَ فصَلَّى رَكعتيِ الفَجرِ، فقرأَ في الأولى { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } وفي الثانِيةِ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فقالَ رسول اللَّه صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لإحداهما : هذا عبدٌ عرفَ ربَّهُ وفي الأخرى هذا عبدٌ آمنَ بربِّهِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1/ 298)، وابن حبان (6/213)، والبيهقي ((شعب الإيمان)) (2/ 499) باختلاف يسير.
رَغَّبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في المُحافَظةِ على صَلاةِ النَّوافِلِ، وبَيَّنَ ما فيها مِنَ الأجرِ العَظيمِ، لا سيَّما النَّوافِلِ المُتَعَلِّقةِ بالفرائِضِ، ومِنها نافِلةُ صَلاةِ الفجرِ؛ فقد قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: رَكَعَتا الفَجرِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشَدَّ تعاهُدًا لرَكعَتي الفَجرِ، ومِمَّا يَتَعَلَّقُ برَكعَتي الفَجرِ أنَّه يُشرَعُ أن يُقرَأَ فيها في الرَّكعةِ الأولى بسورةِ الكافِرونَ، وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ بسورةِ الإخلاصِ، ومِمَّا جاءَ في فَضلِ قِراءَتِهما في رَكعَتي الفجرَ أنَّ رَجُلًا قامَ فصَلَّى رَكعَتي الفجرِ، فقَرَأ في الأولى {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وفي الثَّانيةِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لإحداهما، أي: إحدى السُّوَرِ، وهيَ الكافِرونَ: هذا عَبدٌ عَرَف رَبَّه؛ وذلك لأنَّها تَشتَمِلُ على نَفيِ العِبادةِ لغَيرِ اللهِ تعالى، ونَفيِ التَّوحيدِ عَن غَيرِه، فهذا هو عَينُ الإيمانِ، وفي الأُخرى، أي: سورةِ الإخلاصِ: هذا عَبدٌ آمَن برَبِّه؛ وذلك لأنَّها تَشتَمِلُ على صِفاتِ اللهِ تعالى، فمَن قَرَأها فقد عَرَف رَبَّه بالوحدانيَّةِ والصَّمَديَّةِ والكَمالِ، وبأنْ لا والِدَ ولا ولَدَ له، ولا كُفءَ له ولا نَظيرَ، وأنَّه فردٌ صَمَدٌ واحِدٌ أحَدٌ، تعالى اللَّهُ وتَقدَّسَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قِراءةِ سورَتَي الكافِرونَ والإخلاصِ في نافِلةِ الفَجرِ.
وفيه فَضلُ سورَتَي الكافِرونَ والإخلاصِ .
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 298) :
1774 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جناد البغدادي، قال: ثنا يحيى بن معين، قال: ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش، يحدث عن جابر : أن رجلا قام فركع ركعتي الفجر فقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون حتى انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هذا عبد آمن بربه ثم قام فقرأ في الآخرة قل هو الله أحد حتى انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا عبد عرف ربه قال طلحة: فأنا أستحب أن أقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (6/ 213) :
2460 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري، قال: سمعت طلحة بن خراش يحدث، عن جابر بن عبد الله ، أن رجلا قام فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى: {قل يا أيها الكافرون} حتى انقضت السورة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا عبد عرف ربه ، وقرأ في الآخرة: {قل هو الله أحد} حتى انقضت السورة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا عبد آمن بربه فقال طلحة: فأنا أستحب أن أقرأ بهاتين السورتين في هاتين الركعتين
شعب الإيمان - العلمية (2/ 499) 2524 - أخبرنا أبو نصر بن قتادة أنا محمد بن أحمد بن حامد العطار ح
و أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الفارسي أنا أبو عمرو بن مطر قالا أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ثنا يحيى بن معين ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري قال : سمعت طلحة بن خراش يحدث عن جابر بن عبد الله أن رجلا قام فركع ركعتين يقرأ في الركعة الأولى { قل يا أيها الكافرون } حتى انقضت السورة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم هذا رجل عرف ربه و قرأ في الآخرة { قل هو الله أحد } انقضت السورة فقال النبي صلى الله عليه و سلم هذا عبد آمن بربه قال طلحة : فأنا استحب أن اقرأ هاتين السورتين في هاتين الركعتين