سألت ابن عباسٍ عن قولهِ عز وجل { لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ } الآية قال ابن عباس أقوامٌ حبستهُم أمراضٌ وأوجاعٌ وكانَ أولئك أولِي الضررِ وكانَ القاعِدُ المريضُ أعذرَ من القاعدِ الصحيحِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - من يرخص له بالتخلف# علم - حسن السؤال ونصح العالم# إحسان - الأخذ بالرخصة# تفسير آيات - سورة النساء
المصدر: شرح مشكل الآثار
الراوي: أبو نضرة
المحدث: الطحاوي
الحكم:صحيح ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (2/642)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5937)، والبيهقي (17876) باختلاف يسيرأخرجه عبد بن حميد كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (2/642)، والطبراني (12/165) (12775)، والبيهقي (17876) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

سألت ابن عباسٍ عن قولهِ عز وجل { لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ } الآية قال ابن عباس أقوامٌ حبستهُم أمراضٌ وأوجاعٌ وكانَ أولئك أولِي الضررِ وكانَ القاعِدُ المريضُ أعذرَ من القاعدِ الصحيحِ الراوي : أبو نضرة المحدث : الطحاوي المصدر : شرح مشكل الآثار الصفحة أو الرقم: 4/147 خلاصة حكم المحدث : صحيح ثابت التخريج : أخرجه عبد بن حميد كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (2/642)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5937)، والبيهقي (17876) باختلاف يسير كان عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِمَّن أوتيَ عِلمَ التَّأويلِ؛ فقد دَعا له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يُعَلِّمَه اللهُ التَّأويلَ، فرُزِقَ مِن ذلك علمًا كَثيرًا؛ ولذا سُمِّيَ بحَبرِ القُرآنِ وتَرجُمانِ القُرآنِ، وقد فسَّرَ كثيرًا مِن آياتِ القُرآنِ، ومِن ذلك تَفسيرُه لقَولِه تَعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95] ، فقال: هم أقوامٌ حَبَسَتْهم، أي: مَنَعَتْهم أمراضٌ وأوجاعٌ، وكان أولئك، أي: القاعِدونَ عَنِ الجِهادِ أُولي الضَّرَرِ، وكان القاعِدُ المَريضُ أعذَرَ، أي: أشَدَّ عُذرًا، مِنَ القاعِدِ الصَّحيحِ؛ وذلك لأنَّ المَريضَ قُعودُه عَنِ الجِهادِ هو بسَبَبِ مَرَضِه، أمَّا الصَّحيحُ فليس هناكَ ما يَمنَعُه مِنَ الخُروجِ للجِهادِ، وقد جاءَ في رِوايةٍ أُخرى تَوضيحٌ لهذه الرِّوايةِ: هم قَومٌ كانوا على عَهدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَغزونَ مَعَه لأسقامٍ وأوجاعٍ وأمراضٍ، وآخَرونَ أصِحَّاءُ، فكان المَرضى أعذَرَ مِنَ الأصِحَّاءِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ ابنِ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما لمَعنى الآيةِ .

الأصول والأحكام

[شرح مشكل الآثار] (4/ 147) :

حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل {‌لا ‌يستوي ‌القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [[النساء: 95]] قال: " كان قوم يعرض لهم أوجاع وأمراض " قال أبو جعفر: فإن قال قائل: أفيكون ما في حديث أبي نضرة هذا عن ابن عباس مخالفا لما في حديث مقسم عن ابن عباس الذي قد رويته في هذا الباب ; لأن في ذلك أنه نزلت: {‌لا ‌يستوي ‌القاعدون من المؤمنين} [[النساء: 95]] {والمجاهدون في سبيل الله} [[النساء: 95]] ، ثم أنزل بعدها {غير أولي الضرر} [[النساء: 95]] وفي حديث أبي نضرة ذكر ذلك كله نسقا فظاهره يوجب أن نزولها كلها كان معا؟ قيل له: ما بينهما اختلاف ; لأن حديث مقسم إنما فيه إخبار ابن عباس عن سبب نزولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان وحديث أبي نضرة إنما فيه عن ابن عباس الإخبار بتأويلها الذي استقر عليه أمرها، وكان ذلك منه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل واحد منه ومن حديث مقسم في معنى غير المعنى الذي فيه صاحبه وإن كان ما استقرت عليه الآية فيهما جميعا مؤتلفا غير مختلف

[المعجم الأوسط للطبراني] (6/ 105) :

5937 - حدثنا محمد بن محمد التمار قال: نا أبو الوليد الطيالسي قال: نا أبو عقيل الدورقي قال: نا أبو نضرة قال: سألت ابن عباس، عن قول الله، عز وجل: {‌لا ‌يستوي ‌القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [[النساء: 95]] ، فقال ابن عباس: هم قوم حبستهم أوجاع أو أمراض، فكانوا أولئك أولي الضرر، وكان القاعد المريض أعذر من القاعد الصحيح

لم يرو هذا الحديث عن أبي نضرة إلا أبو عقيل الدورقي، بشير بن عقبة "

السنن الكبير للبيهقي (18/ 82 ت التركي) :

‌17876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر}.

قال: هم أولو الضرر؛ قوم كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغزون معه، كانت تحبسهم أوجاع وأمراض، وآخرون أصحاء، فكان المرضى أعذر من الأصحاء.

[شرح مشكل الآثار] (4/ 147) :

حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل {‌لا ‌يستوي ‌القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [[النساء: 95]] قال: " كان قوم يعرض لهم أوجاع وأمراض " قال أبو جعفر: فإن قال قائل: أفيكون ما في حديث أبي نضرة هذا عن ابن عباس مخالفا لما في حديث مقسم عن ابن عباس الذي قد رويته في هذا الباب ; لأن في ذلك أنه نزلت: {‌لا ‌يستوي ‌القاعدون من المؤمنين} [[النساء: 95]] {والمجاهدون في سبيل الله} [[النساء: 95]] ، ثم أنزل بعدها {غير أولي الضرر} [[النساء: 95]] وفي حديث أبي نضرة ذكر ذلك كله نسقا فظاهره يوجب أن نزولها كلها كان معا؟ قيل له: ما بينهما اختلاف ; لأن حديث مقسم إنما فيه إخبار ابن عباس عن سبب نزولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف كان وحديث أبي نضرة إنما فيه عن ابن عباس الإخبار بتأويلها الذي استقر عليه أمرها، وكان ذلك منه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل واحد منه ومن حديث مقسم في معنى غير المعنى الذي فيه صاحبه وإن كان ما استقرت عليه الآية فيهما جميعا مؤتلفا غير مختلف

[المعجم الكبير للطبراني] (12/ 165) :

12775 - حدثنا أبو مسلم الكشي، ثنا ياسين بن حماد المخزومي، ح وحدثنا محمد بن محمد التمار البصري، ثنا أبو الوليد الطيالسي، قالا: ثنا أبو عقيل الدورقي، عن أبي نضرة ، عن ابن عباس في قول الله عز وجل: {‌لا ‌يستوي ‌القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر} [[النساء: 95]] قال: هم قوم كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يغزون معه لأسقام، وأمراض، وأوجاع، وآخرون أصحاء لا يغزون معه، وكان المرضى في عذر من الأصحاء

السنن الكبير للبيهقي (18/ 82 ت التركي) :

‌17876 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا إبراهيم بن مرزوق، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن أبي عقيل، عن أبي نضرة قال: سألت ابن عباس عن قول الله عز وجل: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر}.

قال: هم أولو الضرر؛ قوم كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغزون معه، كانت تحبسهم أوجاع وأمراض، وآخرون أصحاء، فكان المرضى أعذر من الأصحاء.

أحاديث ذات صلة