أنَّه سأَل سُليمانَ بنَ موسى عن الرَّجُلِ ينظُرُ إلى فَرْجِ امرأتِه فقال: سأَلْتُ عنها عطاءً فقال: سأَلْتُ عنها عائشةَ فقالت: كُنْتُ أغتسِلُ أنا وحِبِّي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الإناءِ الواحدِ تختلِفُ فيه أكُفُّنا وأشارتْ إلى إناءٍ في البيتِ قدرَ ستَّةِ أقساطٍ

الدلالات الموضوعية:# غسل - غسل الرجل مع امرأته# طهارة - قدر ما يكفي من الماء للوضوء والغسل# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة
المصدر: تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5577) واللفظ له, والبخاري (250)، ومسلم (321)، والنسائي (231) جميعا بنحوه دون ذكر مسألة النظر.

الشرح والتوضيح

شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وجَعَلَه سَكَنًا ومَودَّةً بَينَ الزَّوجَينِ، وأباحَ سُبحانَه للزَّوجَينِ أن يَستَمتِعَ كُلٌّ مِنهما بالآخَرِ، فقال تَعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [المعارج: 29، 30] ؛ فللزَّوجِ أن يَنظُرَ إلى زَوجَتِه كَيفما أرادَ، فلَيسَ بَينَ الزَّوجِ وزَوجَتِه عَورةً يَجِبُ غَضُّ البَصَرِ عنها، وقد جاءَ أنَّ عُتبةَ بنَ أبي حَكيمٍ وهو أحَدُ الرُّواةِ، سَألَ سُلَيمانَ بنَ موسى، وهو أحَدُ التَّابِعينَ راوٍ فقيهٌ، عنِ الرَّجُلِ يَنظُرُ إلى فرجِ امرَأتِه.

فقال سُلَيمانُ: سَألتُ عنها عَطاءً، وهو عَطاءُ بنُ أبي رَباحٍ أحَدُ التَّابِعينَ، فقال: سَألتُ عنها عائِشةَ، فقالت رَضِيَ اللهُ عنها: كُنتُ أغتَسِلُ أنا وحِبِّي، أي: حَبيبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الإناءِ الواحِدِ، تَختَلفُ فيه أكُفُّنا، أي: أيدينا، وأشارَت إلى إناءٍ في البَيتِ قَدْرَ سِتَّةِ أقساطٍ.

جَمعُ قِسطٍ، وهو مِكيالٌ يَسَعُ نِصفَ صاعٍ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ نَظَرِ الزَّوجِ إلى عَورةِ زَوجَتِه، والعَكسِ.

وفيه مَشروعيَّةُ اغتِسالِ الزَّوجَينِ مِن إناءٍ واحِدٍ.

وفيه مِقدارُ الإناءِ الذي كان يَغتَسِلُ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه أهَمِّيَّةُ أخذِ العِلمِ بالإسنادِ لا سيَّما في الرِّوايةِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .

الأصول والأحكام

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (12/ 390) :

5577 - أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن شعيب، قال: حدثني عتبة بن أبي حكيم أنه سأل سليمان بن موسى عن ‌الرجل ‌ينظر ‌إلى ‌فرج امرأته، فقال: سألت عنها عطاء، فقال: سألت عنها ‌عائشة، فقالت: كنت اغتسل أنا وحبي صلى الله عليه وسلم من الإناء الواحد، تختلف فيه أكفنا وأشارت إلى إناء في البيت قدر ستة أقساط .

[صحيح البخاري] (1/ 59) :

250 - حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، من قدح يقال له: الفرق.

[صحيح مسلم] (1/ 256 ) :

43 - (321) حدثنا هارون بن سعيد الأيلي.

حدثنا ابن وهب.

أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ قال: قالت عائشة :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل بدأ بيمينه.

فصب عليها من الماء فغسلها.

ثم صب الماء، على الأذى الذي به، بيمينه.

وغسل عنه بشماله.

حتى إذا فرغ من ذلك صب على رأسه.

قالت عائشة: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد.

ونحن جنبان.

سنن النسائي (1/ 128) :

231 - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله، عن معمر، عن الزهري (ح) وأنبأنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر وابن جريج، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغتسل أنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، وهو قدر الفرق.

أحاديث ذات صلة