عن طاوسٍ اليمانيُّ، أنَّهُ سمعَ عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهُما يسألُ عَن حَبسِ النِّساءِ، عنِ الطَّوافِ بالبيتِ إذا حِضنَ قبلَ النَّفرِ وقد أفَضنَ يومَ النَّحرِ فقالَ: إنَّ عائشةَ كانَت تذكرُ، عن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رُخصتَهُ للنِّساءِ، وذلِكَ قبلَ موتِ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرَ بعامٍ

الدلالات الموضوعية:# حج - طواف الإفاضة يوم النحر# حج - حج المرأة الحائض# حج - الإفاضة# إحسان - الأخذ بالرخصة# حج - ما تفعل الحائض بالحج
المصدر: نخب الافكار
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: العيني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((معاني الآثار)) (4066) واللفظ له، والدارمي (1977)، والنسائي في ((الكبرى)) (4184) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

ففرَضَ اللَّهُ تَعالى الحَجَّ على النَّاسِ جَميعًا لمَنِ استَطاعَ إلَيه سَبيلًا، فقال سُبحانَه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم.

وإنَّ مِن مَناسِكِ الحَجِّ أنَّ الحاجَّ عِندَما يَنتَهي مِن أعمالِ الحَجِّ ويُريدُ أن يُغادِرَ مَكَّةَ ويَرجِعُ إلى بَلَدِه، فإنَّ عليه أن يَطوفَ بالبَيتِ طَوافَ الوداعِ؛ فقد جاءَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا انتَهى مِنَ الحَجِّ طاف طَوافَ الوداعِ، ثُمَّ رَجَعَ إلى المَدينةِ، لَكِنَّه يُستَثنى مِن ذلك المَرأةُ الحائِضُ؛ فقد رَخَّصَ لَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن تُغادِرَ مَكَّةَ دونَ أن تَطوفَ طَوافَ الوداعِ، ما دامَت قد طافت طَوافَ الإفاضةِ، يَقولُ ابنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما: أمَرَ النَّاسَ أن يَكونَ آخِرُ عَهدِهم بالبَيتِ، إلَّا أنَّه خَفَّف عنِ الحائِضِ.

وقد كان بَعضُ الصَّحابةِ كابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يُفتي بمَنعِ الحائِضِ عنِ النَّفرِ إلَّا بطَوافِ الوداعِ، ثُمَّ رَجَعَ عن ذلك حينَ بَلَغَه خَبَرُ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قَبلَ مَوتِه بسَنةٍ، يَقولُ طاوُسٌ اليَمانيُّ أحَدُ التَّابِعينَ: إنَّه سَمعَ عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما يُسأَلُ عن حَبسِ النِّساءِ، أي: مَنعِهنَّ عنِ الطَّوافِ بالبَيتِ، أي: طَوافِ الوداعِ، إذا حِضْنَ قَبلَ النَّفْرِ، أي: قَبلَ السَّفرِ، وقد أفضْنَ يَومَ النَّحرِ، أي: طُفنَ طَوافَ الإفاضةِ، وهو طَوافُ الحَجِّ.

فقال ابنُ عُمَرَ: إنَّ عائِشةَ كانت تَذكُرُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رُخصَتَه للنِّساءِ، أي: للنِّساءِ اللَّاتي حِضنَ بَعدَ أن طُفنَ طَوافَ الإفاضةِ أن يَترُكنَ طَوافَ الوداعِ، وذلك قَبلَ مَوتِ عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ بعامٍ.

فكَأنَّ ابنَ عُمَرَ سَمِعَ الأمرَ بالوداعِ ولَم يَسمَعِ الرُّخصةَ أوَّلًا، ثُمَّ بَلَغَته الرُّخصةُ بَعدَ ذلك فعَمِلَ بها.

وفي الحَديثِ سُقوطُ طَوافِ الوَداعِ عنِ الحائِضِ.

وفيه رُجوعُ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما عَمَّا كان يُفتي به مِن بَقاءِ الحائِضِ حَتَّى تَطوفَ للوداعِ.

الأصول والأحكام

شرح معاني الآثار (2/ 235) 4066 - حدثنا ابن أبي داود قال: ثنا أبو صالح , قال: ثنا الليث , قال حدثني عقيل , عن ابن شهاب قال: أخبرني طاوس اليماني , أنه سمع عبد الله بن عمر , يسأل عن حبس النساء , عن الطواف بالبيت إذا حضن قبل النفر وقد أفضن يوم النحر.

فقال: إن عائشة كانت تذكر , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة للنساء , وذلك قبل موت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بعام "

سنن الدارمي (2/ 1231) 1977 - أخبرنا عبد الله بن صالح يقول: حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني طاوس اليماني، أنه سمع عبد الله بن عمر وهو يسأل عن حبس النساء عن الطواف بالبيت إذا حضن قبل النفر وقد أفضن يوم النحر، فقال: إن عائشة كانت تذكر رخصة للنساء وذلك قبل موت عبد الله بن عمر بعام

السنن الكبرى للنسائي (4/ 227) 4184 - أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، قال: حدثني أبي، عن جدي، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن طاوس اليماني، أنه حدثه أنه سمع عبد الله بن عمر، وهو يسأل عن حبس النساء، على الطواف بالبيت إذا حضن قبل النفر، وقد أفضن يوم النحر، فقال: إن عائشة كانت تذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة للنساء وذلك قبل موت عبد الله بن عمر بعام

أحاديث ذات صلة