كان جابرُ يقولُ : لا صلاةَ إلا بجمعٍ

الدلالات الموضوعية:# حج - الوقوف بمزدلفة# حج - الجمع بين الصلاتين بمزدلفة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: -
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

فرَضَ اللَّهُ تعالى الحَجَّ على النَّاسِ جَميعًا لمَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، فقال: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكم، ومِن أحكامِ الحَجِّ أنَّ الحاجَّ بَعدَ أن يَقِفَ بعَرَفاتٍ إلى غُروبِ الشَّمسِ يَومَ التَّاسِعِ مِن ذي الحِجَّةِ، فإذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فإنَّه يَنفِرُ مِن عَرَفاتٍ إلى مُزدَلِفةَ، ولا يُصَلِّي المَغرِبَ إلَّا فيها؛ فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا دَفعَ مِن عَرَفةَ نَزَلَ فبالَ، ثُمَّ تَوضَّأ ولَم يُسبغِ الوُضوءَ، فقال له أُسامةُ بنُ زَيدٍ: الصَّلاةُ يا رَسولَ اللهِ، فقال رَسولُ اللهِ: الصَّلاةُ أمامَك، أي: المُصَلَّى الذى تُصَلِّي فيه المَغرِبَ والعِشاءَ أمامَك، فرَكِبَ، فلَمَّا جاءَ المُزدَلِفةَ نَزَلَ فتَوضَّأ، فأسبَغَ الوُضوءَ، ثُمَّ أُقيمَتِ الصَّلاةُ، فصَلَّى المَغرِبَ؛ ولهذا كان جابِرُ بنُ عَبدِ اللَّهِ رَضِيَ اللهُ عنه يَقولُ: لا صَلاةَ -أي: صَلاةَ المَغرِبِ- إلَّا بجَمعٍ، أي: مُزدَلِفةَ، فهيَ تُسَمَّى بذلك، قيلَ: سُمِّيَت به؛ لأنَّ آدَمَ عليه السَّلامُ وحَوَّاءَ لَمَّا أُهبِطا اجتَمَعا بها.

وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ الحاجَّ لا يُصَلِّي المَغرِبَ إلَّا في مُزدَلِفةَ .

أحاديث ذات صلة